رأي عكاظ
السلام.. والتيه الفلسطيني
على مدى ستين عامًا - عمر الصراع العربي الاسرائيلي - كان هناك تغيرات وتحولات في عمر هذا الصراع الذي كان محل تجاذبات واختلافات داخل الرأي العام العربي والفلسطيني.. وداخل الرأي الاسرائيلي بين رغبة مشتركة في إقامة سلام دائم بين الطرفين.. وايجاد علاقة تقوم أسسها على الاحترام المتبادل وعلى أساس دولتين فلسطينية ويهودية لكن ظلت قضية القدس محور الصراع والصدام والاحتدام معا.
ولأن الفلسطينيين في حالة من التيه على مستوى وحدة الصف ووحدة الهدف ووحدة الكلمة ولأن هناك اكثر من خطاب سياسي واكثر من ايدولوجية تحكم العلاقة بين الفلسطينيين واسرائيل.. والفلسطينيين والعالم تحول الصراع من صراع عربي اسرائيلي الى صراع فلسطيني فلسطيني ولم تعد هناك رؤية واضحة يرتكز عليها الخطاب السياسي الفلسطيني.. وها نحن اليوم أمام حال الاقتتال بين أصحاب القضية الواحدة الذي حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى صراع بين اسرائيل وحركتي حماس والجهاد وأصبحت عملية السلام جراء ذلك حديثا عابرا وانعدم الاهتمام من قبل كل الاطراف المعنية بهذه العملية نتيجة عدم الالتزام بخلق هدنة بين اسرائيل وحماس والجهاد وفي ظل صمت عالمي وانحياز القوى الكبرى لاسرائيل وانشغال اسرائيل ايضا بصراعاتها الداخلية.. وفي غياب الدولة الفلسطينية التي يمثلها خطاب واحد يتجه نحو العالم.
فهل يمكن صياغة حالة سلام في ظل هذه الوضعية خاصة ان الراعية الكبرى لعملية السلام - الولايات المتحدة الامريكية منشغلة بالانتخابات.. وبمرحلة ما بعد هذه الانتخابات.