أبرزها الاتفاق الأمني الأمريكي وانتخابات أكتوبر
أربع قضايا تحكم المرحلة السياسية في العراق
رياض سهيل - بغداد
تعيش الاوساط السياسية العراقية هذه الايام تجاذبات على عدة صعد تتعلق بالعناوين الكبيرة التي تحكم المرحلة الحالية. فمن الاتفاق الاميركي-العراقي الذي يدرس على نار حامية , والمطلوب انجازه نهاية الشهر المقبل بحسب الرغبة الاميركية , الى انتخابات مجالس المحافظات المقررة في اكتوبر الى مشكلة الحكومة التي لم تنجح حتى الان باعادة ترميم صفوفها ,واخيرا وليس آخرا اعادة رسم خريطة التحالفات السياسية . كل تلك المواضيع الشائكة والحساسة تحكم حركة السياسيين الان ,ومن دون مشروع وطني موحد يجمع الرؤى السياسية بين كافة الاطراف بما يخدم المصلحة العراقية العليا .
ولعل اخطر تلك المواضيع واكثرها تأثيرا على المستقبل هو الاتفاق الاميركي - العراقي الذي تصر واشنطن على انجازه قبل نهاية يوليو .
وتأتي انتخابات مجالس المحافظات في المرتبة الثانية من حيث الاهتمام .ويرى اغلب المراقبين السياسيين انها ستشكل المدخل لرسم خريطة القوى السياسية في الانتخابات البرلمانية المقبلة العام القادم , والتي على اساسها ستدخل البلاد في واقع سياسي يحكمها لاربع سنوات جديدة .
أما موضوع اعادة ترميم الحكومة , فقد اصبح وكأنه الاقل شأنا في ظل التجاذبات الكبيرة , وكأن الجميع متفق على ان تستكمل المرحلة الحالية على المستوى الحكومي بأقل خسائر ممكنة , وبأكبر قدر ممكن من تجنب الخضات السياسية , من مبدأ انها اصبحت كالامر الواقع , وان عمرها المتبقي لم يعد يشجع على التنافس باتجاهها.
اما التحالفات السياسية الجديدة , فقد بدأت تبرز بوضوح , وباتت الانسحابات من الكتل المعروفة باتجاه تشكيل كتل جديدة حركة يومية يعلن من خلالها عن تجمعات بزعامة شخصيات بارزة , وعن تكتلات جديدة تجمع بين قوى سياسية لم تكن لتجتمع سابقا تحت لواء واحد .
وأكد النائب المستقل وائل عبد اللطيف انه لاخوف من المفاوضات الاميركية العراقية أو من اية مفاوضات تجريها الحكومة طالما ان الامر بالنهاية سيعود الى مجلس النواب لاقراره , وعليه فان موقف البرلمان هو الذي سيحدد ما يقر وما لا يقر , وهو المسؤول عن تمرير اية اتفاقية او عدمه . ودعا الحكومة واللجان المختصة ان تراعي ثوابت الشعب العراقي في هذا الاتفاق وغيره.