مــع الفـجــــر
العنف .. ونظام حماية الأسرة
.. لقد توالت –بكل أسف– خلال الأشهر الماضية حوادث العنف الأسري الذي بلغ حد القتل للوالدين، أو الأخ، أو الابن، واقرأوا إن شئتم تفاصيل ما نشرته الصحف تحت هذه العناوين:
- مدمن مخدرات يقتل شقيقه طعناً (عكاظ 10 /2 /1429هـ) .
- أم تحرق طفلها ذي الست سنوات بالنار وتهدد بقطع يديه بالسكين (المدينة 3/ 4 /1429هـ)
- مقتل شاب على يد شقيقه في استراحة (عكاظ 17/ 4 /1429هـ)
- مقتل مواطن على يد أخيه – وآخر أراد قتل عمه فأردى الابن (الجزيرة 11 / 4 /1429هـ)
- شاب يطعن والديه وسلم نفسه للشرطة، وفاة الأم متأثرة بالنزيف (عكاظ 10 /2/ 1429هـ)
- طالب يقتل شقيقه بالرصاص بسبب نصيحة تربوية (عكاظ 23 /3 /1429هـ)
- أب يضرب طفله حتى الموت لتأديبه (الحياة 21 /5 /1429هـ)
- القبض على عاق طعن أمه وشقيقته وحاول حرقهما ( الوطن 29/ 5 /1429هـ)
هذه بعض العناوين لما نشرته بعض الصحف خلال الأشهر الثلاثة الماضية وهي بكل تأكيد ليست كل ما حدث، دون وازع من دين ولا ضمير ولا خوف العقاب الذي وعد الله به من يقتل النفس البريئة فكيف بمن يقتل والديه أو اخوته أو بنته؟
فالحق سبحانه وتعالى يقول بسورة “المائدة”: (من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً).. كما يقول عز من قائل بسورة “النساء”: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنة وأعد له عذاباً عظيماً). وفي حديث برواية الامام مسلم: ((من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه)).
وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولاً)).
هكذا مجـــرد حمل السلاح أو تعاطي السيف المسلول منهي عنه شرعاً فكيف بمن يقتل أباه أو أخاه أو إبنه؟
إن الحق سبحانه وتعالى يقول بسورة “الاسراء”: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين احساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).
ومادام أن كل هذه الأوامر والنواهي التي جاءت في كتاب الله ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تردع العصاة والعاقين فإن من الضروري أن تتدخل الدولة بما يوقف هذا العنف الأسري فإن الله يزع بالسلطان ما لم يزع بالقرآن، خاصة انه قد سبق وأن نشرت عكاظ بتاريخ 6 صفر 1429هـ: أن هيئة الخبراء بمجلس الوزراء تعكف على انهاء دراسة تتعلق بمشروع حماية الأمهات والأبناء من الإيذاء الجنسي والجسدي واللفظي والنفسي. وأن هذا النظام يضمن حماية الأسرة بكافة أفرادها.
وإني والحال ما أسلفت فإنني أناشد هيئة الخبراء الاسراع في إتمام الدراسة لعرضها على المقام السامي لصدور الأمر بما يضع حداً لهذا العنف الأسري الذي ذهب ضحيته بعض الآباء والأمهات والاخوان وحتى الأطفال الذين لم يسلموا من شروره.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة