مــع الفـجــــر
الاستراتيجية الطموحة للأمير خالد
.. لم يكن يوم الأحد أمس الأول يوماً عادياً في تاريخ جامعة أم القرى بالعابدية في مكة المكرمة، فقد شهدت قاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بالجامعة تجمع أهل مكة المكرمة ومن حولها الذين توافدوا من كل حدب وصوب للقاء صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والاستماع لحديثه عن الخطوات التي يحرص سموه على مسابقة الزمن بها لتنفيذ الاستراتيجية التي انتهجها منذ توليه إمارة مكة المكرمة العام الماضي – وما هو عازم عليه بإذن الله خلال السنوات القادمة لتحقيق الآمال العريضة التي تصاحب همة سموه منذ أن أولته القيادة ثقتها بتعيينه أميراً لمنطقة مكة المكرمة, بالسعي لتطوير أوضاعها ولتحقيق تطلعات أهلها وخدمة الحجاج والمعتمرين الذين يفدون من كل فج عميق إلى هذا البلد الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً, وكان مما قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: “والله إني لأعلم أنك أحب بلد إلى الله, وإنك أحب أرض الله إلى الله عز وجل, وإنك خير بقعة على وجه الأرض, وأحبها إلى الله تعالى ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت”, كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعتاب بن أُسيد –رضي الله عنه– وقد ولاه على مكة المكرمة بعد الفتح: أتدري على من وليتك؟.. لقد وليتك على خير أهل الأرض”.
استمع الناس إلى حديث سمو الأمير خالد الفيصل الذي نقلته وسائل الاعلام من إذاعة وتلفاز وصحافة نشرته بالتفصيل فملأتهم الغبطة لما جسده الحديث العازم على الفعل من تطلعات هي ذات التطلعات والآمال التي تعتلج في صدورهم, خاصة وأنهم مؤمنون بصدق المتحدث وعلو همته.. وسمو مستهدفاته التي تطمح لأن تجعل من مكة المكرمة أرقى وأجمل مدن العالم المتحضر.
صحيح أن الأمير خالد الفيصل لا يملك عصا سحرية, لكنه بالشفافية التي يتعامل بها مع الواقع.. وبالإرادة التي لا تعرف المستحيل, وبالسعي الشخصي الدؤوب لتحويل الخطط الاستراتيجية إلى واقع ملموس على أرض الواقع, ومن قبل ومن بعد بعون من الله ثم بدعم القيادة الرشيدة، كفيل بتحقيق التطلعات التي جسدها حديث سموه وتأريخه في الإنجاز والعطاء شاهد على ما أقول, فقد ارتقى بمنطقة عسير وما فيها من الصفر للمستوى الذي فاق حلم أهلها.
ولئن كان ذلك في عسير فإن مكة المكرمة بقداستها, ومكانتها وجغرافيتها, والامكانات التي تسخرها الدولة لمتطلباتها لسوف تصبح ولو بعد حين بإذن الله في المقدمة بين مدن العالم رقياً, كما هي الأفضل قداسة, إذ جعلها الله مثابة للناس وأمناً بدليل قوله تعالى بسورة البقرة: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً ), وفي سورة آل عمران يقول عز من قائل: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين * فيه آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان آمناً).
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة