( الثلاثاء 13/06/1429هـ ) 17/ يونيو/2008  العدد : 2557  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • حوار . نت
    • رحلة الأيام
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • سياحة
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • طب وعلوم
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

نجيب عصام يماني
نريد أن نحتفل !
في خبر لـ”الحياة”، أن أمانة مدينة الرياض أقامت حفلاً كبيراً. لتكريم الجهات التي أسهمت في محاربة مرض أنفلونزا الطيور واستطاعت بكل قوة واقتدار وبتضافر كافة الجهود أن تقضي على هذا المرض وأعلنت وزارة الزراعة خلو المملكة من هذا المرض الذي أقضّ مضاجع الكثيرين ممن يكرهون اللحوم الحمراء ولا يستطيعون الاستغناء عن صدور وفخوذ اللحوم البيضاء. وتمنيت مع نفسي أن نحتفل نحن أيضاً في جدة بالقضاء على الكثير من السلبيات والأمراض والمشاكل التي نخرت عظام العروس فتركتها عرضة لسهام النقد والتجريح..
فلم يبق في جسدها شيء إلاّ وأصبح غير. ولعلنا جميعاً نعاني مما يدور في مدينة جدة من ممارسات خاطئة لا يقابلها إلاّ تصريحات المسؤولين أن كل شيء تمام وأن جدة عروس المدائن وأن القادم أحلى..
وتمضي السنون وتتعاقب الليالي والأيام وتتغيّر وجوه وتتبدّل كراسي وتبقى مشاكل جدة كما هي بل وتزداد سوءاً على سوء، وننام ونصحو على وعود بغد أفضل وتصريحات تبدو أكبر من قائلها ومن حقنا أن نردّد بأننا:
نريد أن نحتفل: باختفاء الغربان من فوق رؤوسنا ومن على سطح منازلنا وأشجار حدائقنا..
نريد أن نحتفل: باختفاء الفيران من شوارعنا وصخور شواطئنا..
نريد أن نحتفل: بالقضاء على حمى الضنك حقيقة وليس على حبرٍ على الورق..
نريد أن نحتفل: باختفاء الكلاب والقطط الضالة وعراكها الليلي الدائم خاصة في أوقات الذروة..
نريد أن نحتفل: باختفاء آخر وايت شفط مياه مجاري من شوارعنا..
نريد أن نحتفل: بدفن بحيرة الأربعين من قلب مدينة جدة ونوفّر ملايين صيانتها لصرفها على إنشاء حديقة غناّءة تعتبر رئة ومتنفسا لأهالي جدة..
نريد أن نحتفل: بالقضاء على بحيرة المسك من على خارطة مدينة جدة بعيداً عن إغراءات الحدائق والفنادق والملاعب التي سوف تنتشر على ضفافها..
نريد أن نحتفل: بوصول الماء العذب الزلال إلى خزانات بيوتنا دون طوابير وواسطة وعذاب، ماء لا تكدّره مجاري وأمراض..
نريد أن نحتفل: بتحويل مجرى السيل من الشرق إلى الغرب إلى مقاهٍ صغيرة ومطاعم سريعة ومكتبات للثقافة وبوتيكات تبيع الفن والتاريخ والتراث وعبق الماضي وأصالته..
نريد أن نحتفل: بأنه لدينا كورنيش طويل عريض نظيف وجميل..
نريد أن نحتفل: باختفاء صناديق الزبالة بمناظرها المزرية وألوانها الكئيبة من شوارعنا ومن أمام بيوتنا لنكون مثل العالم المتمدّن نضع أوساخنا داخل أكياس محكمة لا تنبشها الكلاب ولا تعبث بها القطط ..
نريد أن نحتفل: باختفاء عمليات النبش داخل الحاويات من العمالة الهاربة في عملية غير حضارية لا نراها لدى الآخرين..
نريد أن نحتفل: بتسوير آخر أرض فضاء في جدة بعد اعتماد مشروع تسوير أراضي الغير من قِبل الأمانة..
نريد أن نحتفل: بإزالة أكوام المخلّفات ودمار العمائر والإطارات القديمة من الشوارع والحارات ومن أمام الفلل والعمارات..
نريد أن نحتفل: بتمديد مواسير الصرف الصحي من منازلنا لتصب في المجاري العامة مثل ما نشاهد في الأفلام..
نريد أن نحتفل: برصف آخر شارع في جدة وللأبد دون تكسير وترقيع..
نريد أن نحتفل: بعدم تكسير الأرصفة من قِبل الأمانة وإعادة بنائها مرّة أخرى ويكون الجهد موجّهاً لرصف الشوارع وإزالة الحفر والمطبات، فثقافة الرصيف معدومة من قاموسنا..
نريد أن نحتفل: باختفاء الكوبري المربع بإشارته وتسبّبه في المزيد من زحمة مدينة جدة..
نريد أن نحتفل: بنظافة جدة من الجو والبر والبحر..
نريد أن نحتفل: بأن هناك مواطنا مثقفا يعرف حقوقه وواجباته ومعنى النظافة والحرص عليها..
نريد أن نحتفل: باختفاء آخر شحاذ من إشارات وشوارع جدة..
نريد أن نحتفل: بزراعة حدائق الأحياء والحفاظ على البقية الباقية منها..
نريد أن نحتفل: بأنظمة مرورية صارمة تحمي أرواح أولادنا وبناتنا من السيارات الكبيرة في الصباح والمساء ووقت الذروة والزحام.
نريد أن نحتفل: باختفاء الناموس والذباب والحشرات الطائرة في كل مكان..
نريد أن نحتفل: بأننا نحصل على هواء نقي نتنفسه لا يسبّب لنا أمراضاً واختناقات..
نريد أن نحتفل: بأننا نسمع تصريحات صادقة موائمة للواقع، لا تقول لنا أننا نحن السبب في حمى الضنك لأن الناموس يترك المستنقعات والبحيرات الواسعة ويتوالد في نقط المياه النقية التي تتركها المكيّفات..
نحن نريد ونريد ونريد.. وليس ذلك على الله بعزيز.
فاكــس: 6975040
E. Mail: nyamanie@hotmail.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 148 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • جالون زمزم وقارورة زيت !
  • اتقوا الله فينا
  • إنها فعلاً معاناة !
  • الحياء شعبة من الإيمان
  • تعليم البنات والتاريخ

عناوين كتاب ومقالات

  • قِيم المواطنة.. أم قيم القبيلة ؟
  • العرب .. بين سيادة الكذب وأزمة النفاق !
  • بيت العصيد
    المدينة هي المَهْر
  • مــع الفـجــــر
    الاستراتيجية الطموحة للأمير خالد
  • وإلى متى ..؟؟
  • ضعف الرياضيات.. المعلم هو الأساس
  • مشوار
    أمراض «المياه» النفسية
  • على خفيف
    هل أنا بصلة ؟!
  • أفـيــاء
    ثقافة الحصر !
  • أشواك
    هموم .. من غير ناس !!


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000