تجولنا خلال الحلقتين السابقتين من هذه الرحلة الممتعة بين الآثار الرائعة والجميلة في المدينة الوردية، مدينة "البترا" الأثرية التي تركها العرب الأنباط شاهدا حيا على ما وصل إليه الإنسان العربي في غابر الزمان من فن معماري متقدم ومميز، بحسب اعتراف كل علماء الآثار العالميين الذين جاؤوا إلى المنطقة واطلعوا على روعة وعبقرية المكان، ولاحظوا أن الأمر وصل بالفن المعماري لدى العرب الأنباط إلى حفر المدينة "عاصمتهم" بالكامل في الصخر "الجلمود الأصم" ليتحول بأيديهم إلى صخر "ناطق" يتحدث عن روعة وفنية وعظمة العرب الأوائل، ولتبقى عاصمة لدولتهم العريقة "البترا" من بعدهم شاهدا على حضارة عربية عظيمة خلت. استغرقت رحلتنا بين هذه الآثار وأطلالها يومين كاملين، ونعتقد أن الأمر يحتاج إلى أكثر من يومين لنتمكن من الإلمام بتفاصيل ما تحتضنه "البترا" من آثار تسجل لتاريخ عربي ناصع من الحضارة الإنسانية، تاريخ مضى عليه نحو خمس وعشرين قرنا من الزمان.
أنهينا جولتنا خلال يومين كاملين، وجمعنا بعض الملاحظات من إيجابية وسلبية تلك التي وجدناها أمامنا، ...
تفاصيل