شركة عالمية للتطوير التربوي التعليمي
فكرة أن (نبدأ من حيث انتهى الآخرون) فكرة ناجحة في كثير من المجالات، خصوصاً في مجال الأعمال التجارية، ولكن بعض المجالات الأخرى، مثل التعليم، لا تنجح معها فكرة البدء من حيث انتهى الآخرون، بل يجب أن (تبدأ من حيث بدأ الآخرون). فالتربية -على سبيل المثال- لابد من العودة فيها إلى الأساس. ومن هنا جاءت توجهات وزارة التربية والتعليم بإنشاء مراكز التطوير التربوي للإدارات العامة للتربية والتعليم في كافة مناطق المملكة، لتعريف المعلمين والتربويين بالمهارات اللازمة للتعامل مع الطلاب والطالبات في المدارس. وقد حققت هذه الإدارة نتائج إيجابية بشكل واضح وملموس في تطوير الأداء التعليمي والتربوي.
المطلوب هو مساندة هذه المراكز التطويرية بشركة عالمية متخصصة في مجال التربية والتعليم، تتولى وضع الآليات والبرامج والدورات التدريبية، ثم تتولى أيضاً الإشراف على تنفيذ الخطط الهادفة إلى زيادة تطوير المعلمين والمعلمات في بعض المجالات المتعلقة بالتربية والتعليم، مثل: أساليب التعامل مع الطلاب والطالبات، وتطوير طرق التدريس، ومعالجة المشاكل التعليمية والتربوية بآليات واضحة وعقوبات محددة لكل حالة. كثير من مشاكل الطلاب والطالبات في الوقت الراهن متروكة لاجتهادات شخصية من قبل المعلم أو المدير، سواء على مستوى المعالجة أو على مستوى العقوبة. فنفس الحالة قد تواجه ثلاثة مديري مدارس، وكل واحد منهم يعالجها بطريقته الخاصة حسب خبرته وخلفيته الثقافية والتعليمية، وبعضها قد تكون صائبة والبعض الآخر قد يجانبه الصواب، مما قد يتسبب في إحداث كره للطلاب والطالبات للعملية التعليمية برمتها، وقد تتطور الحالات لتصل إلى مستوى العنف اللفظي أو الجسدي بين المدرسة والطالب. ولهذا، فإن وجود شركة أجنبية ببرنامج جاهز للتطبيق، واضح المعالم، قد لا يكون فكرة سيئة في نهاية الأمر. علماً، أن بعض المدارس الخاصة قد تعاقدت فعلاً مع شركات بريطانية وأمريكية لتطبيق هذه البرامج، وبدأت هي وطلابها وطالباتها في جني ثمرات هذا التوجه.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم التعاقد مع شركات أجنبية لتدعيم مراكز التطوير التربوي بالإدارات العامة للتربية والتعليم، فهذا التوجه له إيجابيات تظهر خلال عام واحد من بدء تطبيق النظام، وهو البداية الصحيحة للوصول إلى ما وصل إليه الآخرون.
anmar20@yahoo.com
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 105 مسافة ثم الرسالة