مجلس الجامعة يكلف المجموعة العربية في الأمم المتحدة دعم مشروع المملكة حول الاستيطان
علي حسن - القاهرة
كلف مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك بالتنسيق بصفة عاجلة مع منظمة المؤتمر الاسلامي ودول حركة عدم الانحياز لدراسة مشروع القرار المقدم من المملكة العربية السعودية, والإعداد لتقديمه الى مجلس الامن او الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في موضوع الاستيطان وتطوراته الخطيرة ومساسه بفرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وطالب المجلس في اجتماعه أمس الخميس الولايات المتحدة بالوفاء بالتزاماتها بعملية السلام التي أعلنت في مؤتمر أنابوليس واتخاذها موقفًا حازمًا بشأن الاستيطان. وحذر المجلس من مخاظر التسارع الاستيطاني الاسرائيلي في مدينة القدس الشرقية ومحيطها الذي يستهدف تغيير معالمها الجغرافية والتاريخية وفصلها بشكل نهائي عن اراضي الضفة الغربية, وهو ما يؤدي الى تطويق عملية السلام والجهود المبذولة للتواصل الى تهدئة تمهد الارض لمفاوضات جادة حول قضايا الوضع النهائي.وكان مجلس الجامعة مخصصًا لمناقشة ما قامت به القوات الاريترية من عدوان سافر ضد الاراضي الجيبوتية, ثم أضيف اليها بند خاص بالاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة نظراً لأهميته, وبناء على طلب المندوبين, من جانب آخر اكد السفير موسى محمد - مندوب جيبوتي لدى الجامعة - أن بلاده راضية عن اداء الجامعة في تعاملها مع الأزمة بين بلاده واريتريا, وقال محمد في تصريحاته للصحافيين عقب اجتماع المندوبين ان الجامعة عملت ما في وسعها, لكن الجانب الاريتري لا يخدم علاقاته مع الدول العربية رغم ادعائه بأن له علاقات متميزة معها, في الوقت الذي ترفض استقبال وفود من الجامعة العربية, وقال إن المعارك جارية والقوات الجيبوتية استعادت اجزاء كبيرة من أراضيها, وخنادق حفرتها القوات الاريترية منذ عدة أشهر, مؤكدًا ان بلاده سوف تستعيد الاجزاء المتبقية, ونفى ان تكون بلاده قد تقدمت بطلب خلال اجتماع المندوبين لتوقيع عقوبات على اريتريا, أو أن تكون قد طلبت دعمًا لوجستيًا, مشيرًا الى قدرة بلاده على استعادة اراضيها.
من جانبه,طالب السفير أحمد بن حلى - الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون السياسية- اريتريا بأن تستجيب للدعوة العربية لسحب قواتها من الأراضي الجيبوتية ومعالجة الموضوع في إطار الحوار الأخوي بين البلدين, واضاف بن حلي - في مؤتمر صحفي عقب اجتماع المندوبين الطارئ امس - ان الجامعة ستعاود الاتصال مع اريتريا بعد التطورات التي نعتبرها مؤشرًا سلبيًا ولا بد ان نعرف رأيها معربًا عن أمله في قبول إريتريا استقبال لجنة تقصي الحقائق قريبًا للتحدث معها حول هذا الموضوع وقضايا اخرى.