رأي عكـاظ
غداً.. الاختبارات
كلها ساعات معدودة، ويبدأ ابناؤنا وبناتنا مع اطلالة صباح يوم غد السبت مشوار الاختبارات، هذا المشوار الذي يمثل لهم ولنا حصاد عام كامل من الجد والاجتهاد، كما انه وخاصة لطلاب وطالبات شهادة الثانوية يعتبر بوابة العبور نحو مرحلة جديدة في الحياة، وبالذات مجال استكمال دراستهم الجامعية إما في الجامعات أو الكليات أو المعاهد المتخصصة، كما ان فرص الابتعاث ستكون نصب اعينهم وهم يجيبون على الاسئلة.
اختبارات هذا العام تجيء في وقت الصيف، كما ان انظمة وضع اسئلة الثانوية وتقييمها ستكون جديدة هذه المرة، خاصة انهم سوف يواجهون همين، هم الاختبارات التحصيلية وهم اختبارات القدرات، خاصة مع تجربة إلغاء اختبارات الثانوية العامة المركزية التي تعود عليها الطلاب لسنوات عديدة.
المعضلة الاخرى التي يواجهها طلاب وطالبات الشهادة الثانوية ان نسبة محدودة من حصيلتهم الثانوية سوف يتم احتسابها بالقبول في الجامعات والنسبة الأكبر لاختبار القدرات.
ان تجربة الاختبارات هذا العام وتحديدا لطلاب وطالبات الثانوية سوف تكون تجربة مختلفة لهم، ولواضعي انظمة الاختبارات لانه على اساسها سوف تستمر التجربة او نعود الى سابق عهدنا في السنوات السابقة خاصة ان كثيرا من الطلاب والطالبات يتخوفون من فكرة المعدل التراكمي للصفين الثاني والثالث ثانوي الذي لم يكونوا مهيأين له، مع عادة بذل كل الجهد في السنة الأخيرة بعد النظر الى اهمية التراكم المعرفي وترسيخ المعلومات في الذاكرة.
لذا نأمل ان تمر هذه الاختبارات على طلابنا بردا وسلاما، وأن تثمر التجربة عن كل ما هو جيد ومفيد، اما اذا جاءت نتائجها بغير ذلك فلا مناص من الاعتراف بذلك والعودة الى ما تعودنا عليه لأن البديل لم يكن صالحا والتجربة هي المعيار، فدعونا ننتظر وندعو للجميع بالتوفيق والنجاح.