سموه استقبل سفراء الدول العربية ورؤساء التحرير
الأمير سلطان: الأمة العربية تشكل ثقلا كبيرا فى العالم وخلافاتها غير جوهرية
افهيم الحامد – مدريد
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أن الأمة العربية تشكل ثقلا كبيرا في العالم بما تمتلكه من مبادئ وقيم وخيرات وأن الواقع يفرض توحيد الصف العربي والاستفادة من الامم المتقدمة تقنيا وعلميا بما يخدم المصالح العربية. وقال سمو ولي العهد خلال استقباله في مقر اقامته بالعاصمة الاسبانية امس بمدريد سفراء الدول العربية المعتمدين لدى مملكة أسبانيا: "إن سفراء الأمة العربية هم قلب الامة العربية لانهم يمثلون كل الامة العربية أحسن تمثيل والواقع أن عليكم مسؤوليات كبيرة ونحمد الله ونشكره أن كل منكم يؤدي واجبه تجاه حكومته أو تجاه أمته العربية".
وأضاف سموه: "العرب اليوم ولله الحمد والمنة فى غنى عن كثير من الامور بفضل ما من الله عليهم من خيرات ونعم تجعلهم يَعطون ولا يُعطون ودائما يعملون الخير".
وقال سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز: إن أول شيء علينا هو طاعة ربنا سبحانه وتعالى ومعرفته والله سبحانه وتع الى خلقنا لعبادته ثم لخدمة أمته المؤتمنين على خدمتها.. الامر الثاني الامة العربية اليوم تشكل ثقلا كبيرا في العالم لما عندها من مبادئ وقيم وخيرات فالواجب علينا قبل كل شيء هو تصفية الجو العربي الذي يكون فيه أحيانا نوع من التشويش وهذا يحصل بين أفراد الاسر فى البيت يعني لا نخشى الخلافات الشكلية اطلاقا بالعكس أنا دائما أكون ممنون لسفرائنا لانهم فى خارج الامة العربية يمثلون الوحدة العربية يمثلون التلاحم العربي لذلك قضيتنا قضية واحدة ولا يوجد قضية لاخ وأخوه ضد الثاني.. أما في قلب الامة العربية فنجد خلاف الانسان بين أولاده وذريته في بيته فهي خلافات غير جوهرية".
وتابع سموه بقوله: "أنتم نحمد الله ونشكره تمثلون بلادكم خير تمثيل.. أنتم واجهة ولله الحمد متضامنين ومتكاتفين مغطين التشويش الذي على أمتنا العربية في كل بلد خارج الامة العربية وأجد السفراء الذين يمثلون البلدان العربية يخدمون أمتهم أكثر مما يخدم بلده الانسان وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى ونحن إن شاء الله أخوان وأعوان والعرب اليوم لهم حقيقة مكانة في العالم أولا اذا أخذناها من الناحية الدينية فالبقاع المقدسة للمسلمين والعرب والخيرات والبترول لدى الامة العربية والمناطق الزراعية لدى الامة العربية بمعنى نحن في غنى عن الناس الاخرين لكن لسنا في غنى عن التقنية ولا العلم الحديث ولا التطور ويجب أن نأخذ مثلما نعطي.. ما فيه دولة كبرى أو غيرها لا يجوز أن نعطيها شيئا بدون ما يكون لنا فيه مردود لصالح الامة العربية".
وقال سموه: "أصدقاؤنا في أسبانيا لديهم حس تجاه الامة العربية أكثر من أي دولة أخرى وأنا شددت عليهم وقلت ترى لكم مكانة لا تتراجعوا عنها وكان في حديثي سواء مع ملك أسبانيا أو رئيس الوزراء أو الوزراء كلهم.
وأكد سموه أن سفراء الامة العربية في خارج الدول العربية أكثر رعاية وإخلاصا.
وقال سمو الامير سلطان بن عبدالعزيز: "العالم العربي عنده مصالح كبيرة جدا في استثمارات الدول الاجنبية فإذا عرفوا أن الاستثمار مرهون بالمواقف والتعاون مرهون بالمواقف وهذا يجب أن يكون ديدن الامة العربية كلها".
وقال سمو ولي العهد: "نحن نريد أن تقوم دولة فلسطينية كاملة التنظيم كاملة الواجبات كاملة الحقوق ذات سيادة وحدود كاملة وإن شاء الله يوفقنا جميعا.
وأضاف سموه: "يجب علينا نحن كعرب أن نزيل أي مشاكل عندنا وأن نحكم العقل في كل شيء وأن لا نحكم العاطفة أبدا ويجب أن نكون عونا لبعضنا البعض حتى نضرب مثلا أعلى لانه أذا احترمت نفسك احترمك الناس". وفي ختام الكلمة أعرب سمو ولي العهد عن سعادته بلقاء سفراء الدول العربية لدى أسبانيا وتمنى لهم دوام الالفة والمحبة والعمل سويا في الدفاع عن المصالح العربية، معربا سموه عن تمنياته بأن تتكرر الزيارات واللقاءات ومتمنيا للجميع التوفيق والنجاح في أداء مهامهم.
وكان السفير الليبي لدى مملكة أسبانيا الدكتور عبدالواحد رمضان غمودى قد القى كلمة نيابة عن سفراء الدول العربية في أسبانيا أعرب فيها عن تشرف الجميع بلقاء سمو الامير سلطان بن عبدالعزيز ومرحبا به في أسبانيا.
وأشار الى أن سفراء الدول العربية فى أسبانيا يجمعهم مجلس يشكل لحمة أخوية صادقة تكرس الجهد العربي للدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها قضية القدس.
ونوه بالدور المتميز والعطاء غير المحدود لسمو سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أسبانيا عميد السلك الدبلوماسي العربي هناك في سبيل تحقيق الترابط الاخوى والعمل العربي المشترك.
وقال السفير الليبي: إن زيارة سمو ولي العهد الناجحة لمملكة أسبانيا الصديقة تشكل دفعة جديدة ولبنة مهمة في تطوير العلاقات العربية الاسبانية التي تشهد تطورا في مختلف المجالات.
كما استقبل سمو ولي العهد امس رؤساء تحرير الصحف السعودية وقد اثنى سموه على جهودهم في ابراز دور الاعلام السعودي في جميع المحافل على المستويين الداخلي والخارجي.
بعد ذلك شرف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفل الغداء الذي اقامه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اسبانيا تكريما لسموه.
حضر الاستقبال الوفد الرسمي المرافق لسمو ولي العهد.