تفحيط ما بعد الاختبارات
ايام قلائل وتبدأ اختبارات نهاية العام الدراسي التي تسبقها عادة حالة من الاستنفار العام المبكر لتوفير كل ما من شأنه ان يعبر بسفينة الاختبارات الى بر النجاة ابتداء من التعاقد مع مدرسين خصوصيين لشرح المناهج الصعبة ومرورا بحظر التجول داخل اروقة المنزل وملحقاته وانتهاء بفرض حالة من الصمت المطبق التي تخيم بظلالها على المنزل طيلة فترة الاختبارات اعانة للطلاب على التركيز في المذاكرة والتحصيل الجيد هذا ديدن اباء الطلاب في الغالب الاعم ولكن ثمة ملاحظة اود ان اسلط الضوء عليها بدأت تبرز للعيان في الاونة الاخيرة وهي قيام ثلة من الاباء ميسوري الحال بتوفير سيارات خاصة لابنائهم بقصد وصولهم للاختبارات بيسر وسهولة وهنا مكمن الخطر حيث بمجرد ان ينتهي اولئك الطلاب الممنوحون سيارات من ادائهم لاختباراتهم يصطحبون اقرانهم للقيام بجولات تفحيطية استعراضية على الساحات المقابلة للمدارس وعلى الطرقات العامة في حضور جماهيري كثيف ومما يزيد الطين بلة ان معظم اولئك الطلاب مراهقون يسيطر عليهم التهور ويتملكهم حب الظهور الذي يدفعهم للقيام بأفعال طائشة تؤدي بهم الى نهايات مأساوية لذلك يجب على جميع الاباء دون استثناء الحصول على نسخة من جداول الاختبارات ليكونوا على علم بمواعيد انتهاء اللجان وزمن انصراف الطلاب لكيلا يتركوا لابنائهم مساحة زمنية تفحيطية عبثية وفي ذلك اسهام منهم بضم جهودهم الى جهود الجهات الامنية وحرص جماعي على فلذات اكبادنا التي تمشي على الارض.
عبدالعزيز عبدالله السيد