تظل الصحافة علماً في رأسه نار
تتعدد وسائل ووسائط الاتصال والاعلام وانتقال الاخبار وتدفق المعلومات بين المرسل والمستقبل في هذا العصر الزاخر الذي يكاد يتفجر بسبب العدد الخيالي لمصادر المعلومات سواء كانت حقائق او انصاف حقائق او شائعات وتؤدي هذه المصادر ابتداء من الوسائل البدائية والمحادثات الشفهية مروراً بالانترنت وانتهاء بمختلف اجهزة البث الفضائي والصحافة على وجه العموم تؤدي الى توجيه الرأي وتظل الصحافة والاعلام بشكل عام مرآة للمجتمع وتعطي الصورة الحقيقية بابعادها الثلاثة لحاجات المجتمع الحالية والمستقبلية فالصحافة الصادقة التي تشخص المجتمع وتضع اياديها على اوجاعه متلمسة بدقة اماكن الالم ومسبباته ليتم من خلال ذلك معالجته بالحلول المناسبة وتهدي المسؤول الى اماكن الخلل ايضا في مؤسسته واوجه القصور ليتم تداركها وذلك على مختلف المستويات.
فالصحفي الناجح عملة نادرة عندما ينذر قلمه وصحته وفكره خدمة لوطنه ومواطنيه فهو حس المواطن وعين المسؤول والجسر الناقل والواصل الذي يصل الجمهور بمؤسساتهم الخدمية وينقل الصورة الحقيقية للوضع الراهن للخدمة المقدمة لهذه المؤسسة او تلك وليتضح من خلال ذلك خطأ من يقول ان الصحافة بدورها الحالي كمرآة للمجتمع والوطن واقتصارها على ذلك واعتبار ذلك تهمة بل على العكس إنه فخر واعتزاز ان تكون كذلك فالطبيب كيف يتسنى له ان يكشف على مجهول الهوية ولا يراه ايضاً حسب رأي من قال يجب ان تتحدث الصحافة عن ما لا تراه على ارض الواقع فهذا ذكرنا بقصة (من رسم الباب على الحائط وذهب الجميع لفتح الباب وبقي من معه المفتاح متعشماً بأنه اعقلهم .....) هذا هو الحال لذلك القائل والمجتمع بدون صحافة واعلام. كما ان للتلفزيون دوراً عظيماً في نقل الحقائق للمتلقي من خلال الصورة الحية والاخبار التي تتحدث عن ما تم على ارض الواقع بحيث تنقل الجمهور الى مواقع الاحداث وهو في عقر داره. وتتضح الصورة جلياً ان الحياة بلا اعلام كالعيش في الظلام وان العالم بلا ذلك كمن يحرم جسمه من الشراب والطعام, وتبقى الصحافة والاعلام عشق الجميع على مختلف الفئات والاعمار والاجناس. وقد تكون الكلمة الصحفية والاعلامية تعادل الف صورة اثناء الحدث, وقد تكون الصورة التلفزيونية تعادل الف كلمة حسب المناسبة.
عبدالله بن سليمان النعام