بعض الحقيقة
تفاقم أزمة الإسكان
تشكل أزمة الإسكان حجر الزاوية في معادلة التضخم في المملكة وكل يوم يمر دون إيجاد حلول مناسبة فإن المسافة تزداد بين المواطن وحلمه المزمن في تملك بيت مناسب.
وبالرغم من أن هذه الأزمة الخانقة كانت قد أطلت برأسها منذ وقت مبكر، إلا أن زيادة الفجوة بين العرض والطلب ظلت في ازدياد مطرد لأسباب تتعلق بترك المشكلة تتفاقم وعدم إيجاد حلول حقيقية لها من خلال علاج الأسباب الأساسية التي كانت السبب وراء تكريسها وتفاقمها.
سوف أعطي مثالاً حياً على ذلك، فقبل أربع سنوات وتحديداً في منتصف عام (1425) أصدر مجلس الشورى جملة من القرارات المتصلة بالأزمة الإسكانية ومنها:
1- إصدار الاستراتيجية الوطنية الشاملة للإسكان وفقاً للجدول الزمني المحدد.
2- إصدار نظام للتمويل العقاري.
3- قيام مؤسسات وشركات وبنوك للتمويل العقاري.
4- تحديث وتطوير نظام صندوق التنمية العقاري.
5- ربط استراتيجية الإسكان بخطة التنمية الخمسية.
6- إقامة مركز معلومات متخصص بشؤون العقار والإسكان.
7- استحداث مؤشر لأسعار الأراضي والعقارات.
بعد مرور أربع سنوات كاملة علينا أن نسأل ماذا تحقق من هذه القرارات حتى هذه اللحظة؟
وإذا كانت كلفة تأخير تنفيذ بعض القرارات الوطنية الملحة غير قابلة للقياس بالمعايير المادية المباشرة، فإن كلفة تأخير هذه القرارات الإسكانية لوحدها تقاس بمئات المليارات في كل عام.
ماذا لو جاءت هذه الأنظمة والتشريعات والإجراءات.. إلخ في وقتها.. هل كانت الأزمة سوف تصل إلى هذه الدرجة من التعقيد؟