( الأحد 04/06/1429هـ ) 08/ يونيو/2008  العدد : 2548  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • رحلة الأيام
    • أماكن
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • مؤتمر الحوار
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

بشرى فيصل السباعي
لا تكن كصاحب الحوت.. أحب الرحمة للكافة
قديمًا تكلم العلماء كثيرا في حقائق دوافع الإنسان وكيف أنه في كثير من الأحيان تكون دوافعه الحقيقية مغايرة لظاهر دعواه، والوعي بهذه الحقيقة أساس لإخلاص النية، وكثير من المتشددين قد لا يكون وراء تشدده وتشديده وتحريجه على الناس ورع زائد، إنما كبرياء بشري زائد صاحبه معرض لعقوبة مشددة، لأنه من تشدد شدد الله عليه كما حصل مع بني إسرائيل، فبسبب تشددهم حمل الله تعالى عليهم إصرا وأغلال تكاليف مشددة، وأبرز سمات التشدد؛ أن يكون نزول العقوبة والشدة بالناس أحب إلى الشخص من نزول الرحمة بهم، والله ضرب مثلا بقصة النبي يونس "يونان" (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) فالله أرسل يونس لدعوة أهل نينوى فبادرهم بالوعيد، فآمن ملك نينوى وجميع أهلها ولبسوا ثياب الزهد "المسوح" وخرجوا للبرية يتضرعون ويستغفرون، لكن (يونس غضب، وقال: والله لا أرجع إليهم كذابا أبدا، وعدتهم العذاب ثم رد عنهم، ومضى مغاضبا.. وكان رجلا في خلقه ضيق "تشدد") الطبري. وركب السفينة فهاج البحر والتقمه الحوت، وقوله "فظن أن لن نقدر عليهم" "فظن أن لن نعاقبه بالتضييق عليه" الطبري، فالجزاء من جنس العمل ولضيق خلقه كان الجزاء أقصى ضيق دنيوي، وبعد استغفاره (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ. وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) فأنس بالشجرة، لكن فجأة ماتت فحزن عليها فأوحى الله إليه (أحزنت على شجرة.. ولم تحزن على مائة ألف وزيادة من بني إسرائيل؟!) القرطبي، وفي التوراة سفر كامل "سفر يونان" عن هذه القصة التي هي موعظة لكل متدين (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ)، فكثيرا ما يغفل البعض عن حقيقة أن الآخرين هم أيضا خلق الله، ولدمائهم وحياتهم قيمة معتبرة، قال الطبراني (قال رسول الله: إن الله أمر داود أن يبني مسجدا، فلما تم السور سقط ثلاثا فشكا ذلك إلى الله عز وجل، فقال: يا داود إنك لا تصلح أن تبني لي بيتا، قال: ولم يا رب؟ قال: لما جرى على يديك من الدماء، قال: يا رب أو ما كان ذلك في هواك ومحبتك؟ قال: بلى ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم) وقال الطبري‏:‏ أوحى الله إليه (‏إنما يبنيه ابن لك طاهر اليد من الدماء). فسمى داود ولده سليمان أي "المسالم"، والنبي وقف لمرور جنازة يهودي، وقال:(أليست نفسا) فالنفس الإنسانية محترمة بحد ذاتها، ولذلك من الغريب أن نسمع في الدعاء الشائع مصداقا لنبوءة النبي (يكون بعدي قوم يعتدون في الدعاء) أحمد، فبدل الدعاء للعالمين والمخالفين بالهداية نرى الدعاء عليهم بالكوارث، وكأن هذا أحب للبعض من إنزال الرحمة والهداية بهم! ولا يُذكر المخالفون إلا ويتبع ذكرهم اللعن والشتائم، بينما السنة (لم أبعث لعانا. وإنما بعثت رحمة) مسلم، وللأسف هذا الحال كرس الصورة النمطية السلبية عن الإسلام والمسلمين. روي أن أصحاب النبي عليه السلام قالوا: يا رسول الله أكثرت من ذكر الرحمة ونحن نرحم أزواجنا وذريتنا، فقال: (ما هذا أريد، إنما أريد الرحمة بالكافة).
bushra.sbe@gmail.com

للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 111 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مبروك نجحت العملية.. لكن مات المريض
  • هجرة الوعي والوجدان
  • المهن الحرجة في زمن الإغراء والغلاء
  • الأسوأ من الغلاء.. خطر تمرير علاج الصدمة
  • المطاف بدون جوٍّ متوتر
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار
  • مراكز الدراسات..؟!
  • زاوية منفرجة
    هذا سفه وبله
  • الجهات الخمس
    استيراد الأزمة !
  • بعض الحقيقة
    تفاقم أزمة الإسكان
  • الحوار بين الجميع
  • بيت العصيد
    مفاتيح علم الجيب
  • مــع الفـجــــر
    الأعمال الكاملة للأستاذ قنديل «1-2»
  • جامعات مسائية لاستيعاب الطلاب والطالبات
  • على خفيف
    كلنا .. كباسو رز ؟!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000