شدد على ضرورة حسن الظن بين المتحاورين
الباحث بادحدح: الحوار مفيد في تلاقح الآراء والمراجعة ونبذ الخلاف
سلمان السلمي-مكة المكرمة
أكد أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز والمشرف على موقع إسلاميات د. علي بن عمر بادحدح على أهمية المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي تستضيفه مكة المكرمة، مشيراً إلى أن ذلك يعكس مكانة المملكة ودورها القيادي في خدمة الإسلام وقضايا المسلمين. وقال لـ «عكاظ» إن مثل هذه المؤتمرات لها نتائج حسنة تصب في مصلحة العالم الإسلامي، خصوصا في هذا الوقت الذي شاع فيه التناحر والخلاف بين أبناء ومؤسسات الأمة، مؤكداً أنه من الوسائل الناجحة في الدعوة إلى الله عز وجل. وشدد د. بادحدح على ضرورة الحوار، مشيراً إلى أنه مفيد في تلاقح الآراء والمراجعة، وأنه لو اُجتمع على المسألة من أهل العلم أو اجتمع عليها عدد من الذي تناقشوا فيها وتحاوروا حولها لكان رأيهم في ذلك أقرب إلى الصواب ما داموا آخذين بالمنهج الشرعي في الحوار. وأبان أنه وإلى وقت سابق فإن واقع الحوار كان غير مرض في كثير من الأحوال، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة من علماء الأمة الإسلامية في هذا المؤتمر يعطي مؤشراً واضحاً بما يضمن نجاحه بإذن الله.
أمر فطري
ورأى أن وجود الاختلاف في الآراء وفي الطباع أمر فطري بشري من إعجاز خلق الله سبحانه وتعالى، موضحاً أنه لا يوجد إنسان يتطابق مع إنسان آخر في كل شيء حيث تجد اختلافاً في طريقة التفكير وفي سعة الذاكرة وفي توقد الذهن وفي سرعة الفهم، لذلك الله عز وجل خلق الناس مختلفين في افهامهم وفي مداركهم وتصوراتهم وعقولهم؛ و بالتالي ينتج عنه اختلاف بين الناس ومادام وُجد الاختلاف فلا بد من وجود التحاور، ولا بد من الأخذ والرد، وإقامة الحجة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد قال الله عز وجل: {وجادلهم بالتي هي أحسن}.
ونبّه إلى أهمية إحسان الظن، مشيراً إلى أنها مسألة مهمة مطلوبة لكل مسلم تجاه كل المسلمين، فإذا خالف أحدٌ وجاء ليناقش فيجب إحسان الظن به؛ لأن ذلك أدعى إلى تطييب النفس، وأدعى للوصول إلى الحق والخير بإذن الله تعالى عز وجل.
وفي ختام حديثه دعا الحكومات والمنظمات والشعوب الإسلامية والمنظمات العالمية لاتخاذ الحوار وسيلة لمعالجة المشكلات التي جدت في حياة المجتمعات الإنسانية ووسيلة للتفاهم حول القضايا المشتركة التي تتعلق بحياة الإنسان.