تسجيل 300 مكتب عقاري فقط من 7 آلاف بجدة
نظام التثمين العقاري يحد من تضخم الأسعار ويخرج المتلاعبين من السوق
عبد الرحمن الختارش ـ جدة
يأتي تحرك العقاريين لإيجاد ضوابط لتنظيم شراء وبيع العقار خطوة للارتقاء بمهنة التثمين العقاري في السوق السعودي عبر عدة ملتقيات وتنظيمات خصوصا أن الطلب على المثمن العقاري السعودي بات مطلبا للعديد من الجهات الحكومية أو شركات القطاع الخاص بعد ما تدفقت الشركات بمختلف أنواعها للأسواق السعودية في ظل ما تشهده البلاد من نمو اقتصادي كبير خلال الفترة الأخيرة والذي قدرت نسبته بأكثر من 6% سنويا. ومع هذه المتطلبات وسعي العقاريين إلى ضبط السوق وإخراج المتلاعبين عبر بيع وشراء العقارات أطلق بعض الشركات خدماتها كمثمنين عقاريين وفق أساسيات العمل عبر تقييم العقارات بشكل يتوافق مع قيمة العقار الحقيقية.
ويهدف مشروع التثمين إلى وضع ضوابط ومعايير لأعمال تقييم العقارات والمنشآت الاقتصادية والمعدات والممتلكات المنقولة ونحوها إلى جانب تطوير مهنة التقييم ورفع مستوى العاملين فيها ومن أبرز ملامح المشروع إنشاء هيئة تسمى الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين تتمتع بشخصية اعتبارية وتكون غير هادفة إلى الربح ولها ميزانية مستقلة وتعمل تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة ويكون مقرها الرياض وأن تنشئ مكاتب تابعة لها داخل المملكة كما تشكل لجنة من ثلاثة أعضاء تسمى «قيد المقيمين» للبت في طلب القيد وفقا لما يحدده النظام ولائحته التنفيذية.
ويؤكد النظام تطبيق العقوبات ضد من يخالف أحكامه دون إخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي نظام آخر وتطبق على من يخالف واحدة أو أكثر من العقوبات المحددة باللوم والإنذار والإيقاف عن ممارسة المهنة مدة لا تزيد على عام وغرامة مالية لا تتجاوز 200 ألف ريال إلغاء الترخيص وشطب قيد المخالف من سجل المقيمين المعتمدين مع مراعاة أن تتناسب العقوبة مع المخالفة مع نشر القرار الصادر بعقوبة الإيقاف والغرامة المالية وإلغاء الترخيص والشطب على نفقة المخالف في واحدة أو أكثر من الصحف المحلية وفي حالة صدور قرار بعقوبة الإيقاف أو إلغاء الترخيص أو الشطب تصفى على نفقة من صدر بحقه قرار العقوبة جميع المعاملات المعلقة لديه والحقوق والالتزامات المترتبة على ذلك على أن تبين اللائحة التنفيذية الإجراءات اللازم اتخاذها في هذا الشأن ووفقًا للنظام الجديد يتولى ضبط ما يقع من مخالفات لأحكامه ولائحته التنفيذية موظفو الوزارة الذي يصدر بتحديدهم قرار من وزير التجارة والصناعة، كما يتولى النظر في مخالفات أحكام هذا النظام وقرار العقوبة -فيما عدا عقوبة الشطب- لجنة يشكلها الوزير من ثلاثة أعضاء ويتم تحديد مكافآت موظفي ضبط المخالفات وأعضاء لجنة النظر في مخالفات أحكام هذا النظام المنصوص عليهم في مواده بقرار من الوزير أيضا.
وأتاح النظام لمن ألغي ترخيصه أو شطب قيده أن يطلب الحصول على ترخيص جديد أو إعادة قيده بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ صدور قرار إلغاء الترخيص أو شطب القيد وتتبع في ذلك الشروط والإجراءات نفسها المقررة لمنح الترخيص وطلب القيد كما نص على عدم تطبيق أحكام هذا النظام على الموظفين الحكوميين القائمين بأعمال التقييم بحكم أعمالهم في اللجان المختلفة في الأجهزة الحكومية مع مراعاة تطبيق أحكام هذا النظام ما ورد في نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني كما شدد النظام على عدم جواز مزاولة مهنة التقييم في أي فرع من فروع التقييم لأي شخص ذي صفة طبيعية أو اعتبارية ما لم يكن مرخصا له بمزاولة المهنة وتصدر الوزارة الترخيص بمزاولة مهنة التقييم في الفرع الوارد في طلب القيد -وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية- وتكون مدته خمس سنوات قابلة للتجديد مددا مماثلة، بناء على طلب يقدم قبل انتهاء الترخيص بتسعين يوما على الأقل ويدفع طالب الترخيص رسما قدره ألف ريال عند اصدار الترخيص وعند كل تجديد.
وقال سعود العتيبي -مثمن عقاري- إن التثمين العقاري يعتبر وظيفة معتمدة في العديد من الدول وهي ممارسة بشكل كبير في تلك الدول بالاضافة إلى أنها تعتمد على إلمام المثمن العقاري بكافة التفاصيل والنواحي الاقتصادية للبلاد بالاضافة إلى الجوانب الفنية التاريخية والعلمية لتحديد قيمة العقار الحقيقية. مبينا أن السوق العقاري السعودي يعتمد على المكاتب العقارية في تثمين العقارات وأضاف: إن عددا من الملاك توجهوا إلى رفع الأسعار في حال وجود مستثمرين كبار يبدون رغبتهم في شراء أو تأجير عقارهم الأمر الذي كان أحد أسباب تضخم الأسعار الذي تشهده البلاد، موضحا أن وظيفة المثمن العقاري باتت مطلبا للعديد من الشركات التجارية العاملة في المملكة وذلك لما تمثله العقارات من أصول تجارية، وقال إن حجم السوق العقاري ودخول الكثير من الشركات جعلا ضرورة وجود شركات تثمين مطلبا أساسيا للتعامل مع سوق بات يتحول إلى صناعة حقيقية سيكون لها مردودها على الاقتصاد الوطني في ظل ما يمثله السوق العقاري من سوق متكامل الجوانب تقوم على تكامله صناعة حقيقية.
من جانبه قال عبدالله الأحمري رئيس التثمين العقاري بالغرفة التجارية بجدة ونائب رئيس اللجنة العقارية: إن جدة تحتوي على أكثر من سبعة آلاف مكتب عقاري منها 300 مسجلة في الغرفة.