( الأحد 04/06/1429هـ ) 08/ يونيو/2008  العدد : 2548  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • رحلة الأيام
    • أماكن
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • مؤتمر الحوار
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
الملحق الاقتصادي » عقار...
مطالبات بإنشاء منطقة سكنية بجدة
الاعتداء على الأراضي البيضاء يعطل المشاريع التنموية

  صالح الزهراني ـ جدة
أكد عدد من الخبراء العقاريين أن ظاهرة الاعتداء على الأراضي البيضاء المملوكة للدولة تؤثر سلبا على الحركة الاقتصادية والاجتماعية. وأشاروا إلى أن التعدي على الأراضي يحرم المستحقين من الحصول على منح سكنية.
بداية قال نائب رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية في جدة عبد الله بن سعد الأحمري إن ظاهرة التعدي تعود إلى حقبة الثمانينات والتسعينات التي شهدت طفرة في أسعار بيع وتأجير العقارات، مما جعلها خارج قدرة ذوي الدخل المحدود والذين لا تتجاوز مرتباتهم الشهرية الـ3 آلاف ريال، مما حدا بهم إلى استغلال الأراضي البيضاء المتروكة، أي ما كان منها خارج النطاق العمراني، لبناء مساكن لا تتجاوز الغرفتين بمنافعهما لإيواء عوائلهم بها. ودلل على ذلك بما هو قائم من تلك الأراضي حتى اليوم على شكل أحياء، مثل أحياء الجامعة والدقيق وشارع بغداد، إضافة إلى المنطقة الممتدة من كيلو 7 وحتى الكيلو 14 على طريق مكة المكرمة القديم.
وأضاف: ازداد عدد السكان واتسعت رقعة المدينة، ولم تقم الأمانة بدورها لا سابقاً ولا لاحقاً سواء بمنع التعديات على الطبيعة أو بمنح أراض للمواطنين وتخطيط أراض لهم، وإيصال جميع الخدمات والمرافق لها.
وأضاف: كل ما قامت به الأمانة هو توزيعها لمنح قليلة قبل 28 عاما وحددت في جنوب جدة بمنطقة الخمرة، والتي تبعد عن النطاق العمراني في ذلك الوقت بما لا يقل عن 40 إلى 50 كيلو مترا.
واستشهد الأحمري بما قامت به أمانة مدينة الرياض من تنظيم لهذا الأمر بقوله: كان ينبغي أن يكون ما قامت به أمانة الرياض أسوة حسنة للآخرين، حيث منحت المواطن الأرض وقرض التمويل العقاري، وهكذا لم يكن هنالك تعد ولم تظهر أي أحياء عشوائية بالشكل الملحوظ كما هو واضح في مدينة جدة اليوم.
ووصف ان مجموعة من الناس أخذت على عاتقها امتهان التعدي على تلك الأراضي وتخطيطها تخطيطا حديثاً، وسفلتتها وبمساحات مختلفة تصل أحيانا إلى نحو 50 ألف م2 للقطعة الواحدة.
وتساءل الأحمري: أين دور لجنة التعديات بأمانة جدة من هذا الوضع ؟ ولماذا لم تتحرك في بدايات التعدي من أول وهلة، حيث طمع كثير من الناس وتمادوا في التعدي ومواصلة الاستحواذ على الأراضي بطرق غير مشروعة حينما لم يجدوا الرادع. مؤكدا على أن المتضرر الوحيد هو المواطن الذي لا يجد له مسكناً ولا يستطيع شراء أرض في مخطط معتمد وبصك شرعي، فيدفع كل ما ادخره في هذه الأرض نظراً لأن قيمتها في متناول يده، ويزيد ضرره أكثر عندما تقوم الجهات المختصة مثل لجنة التعديات بإزالة المباني والأرض.
ويقترح الأحمري أن تعمل أمانة محافظة جدة على إنشاء منطقة سكنية مخططة تخطيطاً حديثاً وبنائها وتوزيعها على المواطنين أصحاب الدخول المحدودة سواء عن طريق الإيجار المنتهي بالتملك، أو بيعهم وحدات سكنية بما يتناسب مع دخولهم، أو منحهم قطع أراض سكنية لبناء مساكن لهم بطريقتهم، شريطة تطبيقها لأنظمة وشروط البناء المقرة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية.
قاعدة معلومات سكانية
وأوضح سعيد بن علي البسامي رجل أعمال قائلا: يجب على الجهات ذات الاختصاص من الأمانات وهيئة الإسكان حصر عدد الذين لا يملكون منازل والذين تقدموا للحصول على منح وأعداد المتقدمين لقروض تمويل بناء، وقال: نريد قاعدة معلومات سكانية ووضع خطة استراتيجية بالتعاون مع جميع الجهات المعنية.
وأضاف بأن المعتدين على الأراضي الحكومية لا يزالون ينجحون في تحقيق أهدافهم والحصول على أراض ليست لهم، فيما ينتظر المواطنون الآخرون سنوات طويلة قبل الحصول على قرض من الصندوق العقاري أو منحة أرض من البلديات.
وأشار إلى أن التعدي على الأراضي يحرم مستحقين من المنح السكنية وقال: أصبحت قلة الأراضي البيضاء التي يمكن تخطيطها وتوزيعها من أبرز الأسباب في تأخير تنفيذها وعائقا أمام أمانات المدن في التخطيط السليم والتطوير ووقف المعتدين على تلك الأراضي أمام لجان التعديات ورجال الأمن حتى وصلت إلى حد الاشتباك بين مواطنين ورجال أمن في أكثر من موقع.
وأضاف عوض بن عبد الواحد الدوسي عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية بجدة بأن ظاهرة التعدي على الأراضي البيضاء والحكومية أدت لتعطيل المشاريع التنموية، مبينا أن تلك الظاهرة أصبحت لا تقتصر على منطقة دون أخرى، بل تنتشر في جميع مناطق المملكة حيث يحاول الكثيرون تملك هذه الأراضي بوضع اليد ودون وجه حق، الأمر الذي نجمت عنه آثار اقتصادية واجتماعية سلبية.
وأضاف بأن وراء هذه التعديات محترفو الأراضي البيضاء الذين يبحثون عن الثراء السريع عن طريق وضع اليد على الأراضي والقيام بتسويرها ومن ثم شغل المحاكم والبلديات بالمراجعات والحجج التي يدعونها بتملكهم تلك المواقع عن طريق الاحتيال والاستيلاء عليها بأنواع شتى من باب الطمع والجشع.
واستطرد بأن منطقة مكة المكرمة سجلت كأكثر المدن تعرضا لظاهرة التعدي بوضع اليد بشكل غير قانوني على أراض فضاء مثل منطقة وادي جليل، عمق، الحرازات، أم حبلين وأم الحمام وغيرها وهذه أمثلة حية وقد تدخلت لجنة التعديات وأزالت هذه التعديات.
وأضاف بأن هذه التعديات تؤثر وتقف عائقا أمام حركة التنمية التي تشهدها المملكة مطالبا الجهات المختصة بضرورة وضع تنظيمات ومنع العشوائيات.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى