يعقد برعاية خادم الحرمين الشريفين في المدينة
المالك: نتطلع إلى تنظيم منتدى للمعرفة بحجم مؤتمر دافوس
وليد العمير ـ جدة
قال الدكتور سالم المالك رئيس اللجنة العلمية لمنتدى المعرفة الدولي "نور" إن مؤتمر نور الذي تنظمه الهيئة العامة للاستثمار خلال الفترة 22 – 24 يونيو في المدينة المنورة هو أول مؤتمر إسلامي من نوعه للعلوم والمعرفة، ويعقد هذا العام تحت شعار: منتدى الاستثمار في المعرفة، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ويجمع الأكاديميين ومديري الأعمال وكبار موظفي الدولة وكذلك الأطباء والاختصاصيين من مختلف دول العالم لتبادل الخبرات والأفكار والأبحاث وجميع الأنشطة المرتبطة بصناعة المعرفة. واوضح ان المؤتمر يتكون من عدة جلسات حسب الفروع العلمية: الأبحاث والتطوير وطرق تمويلها، الصحة، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تقنيات النانو (وهي تطوير صناعات هندسية مبنية على تقنيات غاية في صغر الحجم - أي في حجم الذرة والجزيء) متوقعا مشاركة حوالى 500 خبير وعالم في هذا الحدث هذا العام، وقال إن فكرتنا هي جعل هذا المنتدى حدثا عالميا سنويا، أو باختصار، أن يكون مؤتمر دافوس الشرق الأوسط للمعرفة.
من جهة أخرى أكد الدكتور المالك على أهمية التركيز على زيادة الاستثمارات في المجال الصحي، وقال: علينا أن ننشئ 138 مستشفى إضافيا بحلول العام 2016، وأن تزداد طاقة الاستيعاب السريرية من 51,000 إلى 70,000 وأن يزيد عدد الأطباء من 40,000 إلى 54,000 طبيب.
وحول تطبيق التأمين الطبي بالمملكة، ذكر بأنه سيصبح قريبا إلزاميا للسعودي أسوة بغير سعودي. كما أن الأمراض الشائعة في المجتمعات الحديثة المعتمدة على وسائل الحياة الصناعية أصبحت منتشرة بشكل واسع بالمملكة، وجميع هذه الأمراض تتطلب برامج علاجية متطورة ومعقدة.
واضاف: حسب تقديراتنا، فإن التكاليف المرتبطة بأمراض القلب والشرايين ستتضاعف إلى أربعة أضعاف خلال العشرين سنة المقبلة. وبطبيعة الحال ستزداد مستويات الإنفاق على العناية الصحية بسبب التقدم في السن للمجتمع، فمن المعروف أن المملكة العربية السعودية تتميز بأن غالبية أفراد المجتمع هم من الشباب. فهناك فقط 4% فقط من إجمالي السكان تجاوزوا سن الستين، أي ما يعادل مليون شخص فقط. إلا أن هذه الأرقام ستزداد بشكل سريع لتصل إلى 2.5 مليون شخص بحلول العام 2020م أو ما يعادل 7% من إجمالي عدد السكان. هذا يعني أن إجمالي الإنفاق الصحي سوف يزداد بمعدل 4% سنويا على الأقل حتى عام 2016، أي أنه يزيد عن معدل النمو السكاني لنفس الفترة وهو 2.4%. كما ان الحكومة تعتبر أنه من أولوياتها مواجهة التحديات الصحية وتطوير خدماتها الصحية بما يتناسب مع تطور عدد السكان خلال الأعوام المقبلة، وهذا ما يجب فعله فالصحة كنز ثمين ينبغي على الإنسان الحفاظ عليه.. والوضع الاقتصادي لأي دولة يتأثر مباشرة بالوضع الصحي للسكان بشكل عام. لذلك فالحكومة تعتبر أنه من أولوياتها مواجهة التحديات الصحية وتطوير خدماتها الصحية بما يتناسب مع تطور عدد السكان خلال الأعوام المقبلة.
واضاف: بالرغم من أن الدولة ستزيد معدلات إنفاقها على القطاع الصحي خلال الأعوام المقبلة إلا أن ذلك لن يغطي كل الاحتياجات الطبية، ما يستلزم أن يساهم القطاع الخاص بفعالية من خلال رفع حصته من الاستثمار في هذا القطاع والتي تعتبر منخفضة في الوقت الحاضر حيث أنها لا تتجاوز 22% من التكاليف. هذه النسبة منخفضة جدا مقارنة بالدول الأخرى، ففي كندا تصل إلى 30%، وفي الأرجنتين 51%، وفي الولايات المتحدة 55% وفي لبنان 71% وفي الهند 75%. إن ما نهدف لتحقيقه هو رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص إلى 50%.
وقال المالك: قامت الهيئة بالتعاون مع الاستشاري العالمي بوز آلن هاملتون بإجراء دراسة شاملة لتحديد المجالات التي يمكن للقطاع الخاص أن يستثمر فيها ويساهم بفعالية في دفع عجلة التنمية الصحية بالمملكة وتكون -في نفس الوقت- ذات مردود استثماري جيد للمستثمر، وقد وجدنا نطاقا واسعا من هذه الخدمات سوف أورد بعضا منها. فعلى سبيل المثال هناك نقص في المراكز الطبية المتخصصة لعلاج مرضى السكر، أمراض القلب، الأمراض الجلدية، وغير ذلك. أيضا لو نظرنا إلى عمليات زراعة الأعضاء وعلاج السرطان، نجد أن نسبة عالية من المرضى يفضلون إجراء ذلك في الخارج.