( الأحد 04/06/1429هـ ) 08/ يونيو/2008  العدد : 2548  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • رحلة الأيام
    • أماكن
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • مؤتمر الحوار
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
شؤون محلية » أماكن...
عثر.. التاريخ المفقود
أسرار 1000 عام تطمرها الرمال
ثاني ميناء اسلامي تحول الى مرسى بسيط
آلاف القبور الأثرية كشفتها السيول ونبشها العابثون

  جولة: طه طواشي تصوير: فيصل مهدي2
تتفق المصادر التاريخية ان مدينة عثر بلغت أقصى شهرتها تحديدا في عام 373 هـ حينما ضمها سليمان بن طرف الحكمي ونقل عاصمته إليها مما زاد من اهميتها السياسية والعمرانية والاقتصادية. شهدت قرابة القرن من التطور والنهضة العمرانية والتجارية حيث كانت قوافل الحجاج في الماضي تمر بها وكذلك قوافل الحجاج اليمنيين حيث كانت تشهد حركة تجارية كبيرة
اعتبر ميناء عثر من أنشط الموانئ بعد ميناء جدة وضرب بها «الدينار العثري» الذي عرف بذلك الاسم وقد عثر بها على دار لسك النقود وخاصة الذهبية وهي ما اشتهرت لدى المهتمين بدراسة النقود الإسلامية باسم الدنانير.. بيد أن الزائر لموقع عثر لايجد من آثارها ومينائها شيئاً فأين اختفت مدينة وميناء عثر ؟ وأين هي أثارها ؟
تشير المصادر التاريخية ان سليمان بن طرف الحكمي ظل يحكم المخلاف من عاصمته عثر حتى أواخر القرن الرابع الهجري.
وانه في 450هـ " وبسبب الأحوال السياسية بدأت عثر تفقد مكانتها وأهميتها شيئاً فشيئاً إلى أن هجر الميناء في (453) هـ بعد قرون من الحياة المزدهرة وبقت إحدى القرى في الموقع موجودة حتى العصور الحديثة.
لكن الزائر اليوم لموقع أطلال عثّر التي تقع بين عدد من الأودية التي تسقي أراضيه نجد من الجنوب ووادي صبيا ونخلان ومن الشمال وادي بيش المشهور يلاحظ ان اختفاء معالم واثار المدينة التي ابتلعتها الرمال وانطمرت تحت كثبانها الرملية الهائلة التي أصبحت أشبه ما تكون بالجبال وأقيم على أجزاء منها قرية صغيرة تسمى القصادية الأولى وأخرى تسمى القصادية الثانية ومما ساعد على اختفاء بقايا المدينة زحف الرمال وعوامل المناخ الأخرى كالقرب من البحر هي التي جعلت الموقع مطموراً تحت تلك التلال من الكثبان الرملية
اما من الجهة الغربية للموقع من جهة قرية قوز الجعافرة يوجد سور من الحديد يمتد إلى مساحة كبيرة وهو يحيط الموقع الذي كانت تقوم عليه مدينة عثَّر التاريخية.
تدمير سورها
وعلى الرغم ان إدارة الآثار والمتاحف قامت بتسجيل الموقع ضمن المواقع الأثرية المهمة التي يجب المحافظة عليها وقامت بتسوير جزء من الموقع وذلك نظراً لأهمية عثّر التاريخية..الا السور الذي ضرب عليها قد تدمر اغلبه ولم يبق من السور سوى القليل وبعض اللوحات التحذيرية التي وضعتها إدارة الآثار والمتاحف وثم استبيحت حرمة هذه المدينة الأثرية واصبحت ممرا لكل من يقصد البحر وباتت معثوراتها عرضة للنهب والتخريب.
الطريق الساحلي
وما زاد الطين بله ما رصدته عدسة «عكاظ» وأشار إليه حسب عدد من المختصين والأهالي وهو اختراق الطريق الدولي ومروره وسط المدينة التاريخية إضافة إلى قيام حرس الحدود بإنشاء مركز داخل حدود المدينة الأثرية ويطالب بعض المختصين والأهالي بضرورة حماية هذا الإرث التاريخي الهام من عبث العابثين وضرورة التدخل السريع لتسوير المدينة وإيقاف عمل الطريق الدولي الذي ينتهك حرمتها.
انتهاك قبور
ناهيك عن انتهاك القبور الذي يشير إليه الكثير من الأهالي هناك مشيرين ان ثمة انتهاكاً لحرمة قبور المسلمين حيث يؤكدون بأن هناك مقبرة أثرية عمرها أكثر من 800 سنة وذات مساحة كبيرة تعرضت للاعتداء من قبل بعض ضعفاء النفوس من بعض القرى المجاورة وذلك بالسطو عليها وتجريف بعض القبور عن طريق الجرافات غير مبالين بحرمة قبور المسلمين وذلك لقربها من شاطئ البحر الذي لا تبعد عنه سوى بعض الكيلومترات وكذلك لقربها من بعض المواقع الاستثمارية المقامة مستقبلاً في المنطقة وناشدوا المسؤولين الإسراع في رفع يد هؤلاء المعتدين على حرمة هذه المقبرة الأثرية التي ظهرت معالمها بسبب الاعتداء عليها من قبل أشخاص من خارج قرية القصادية الثانية مستخدمين الجرافات لعمل السدود الترابية وقد كشف الاعتداء الآلاف من قبور الموتى والمدن التي زالت بأكملها كانت قائمة منذ الف سنة.
مقبرة فوق الهضاب
كما أكد بعض المرافقين لنا من أهالي المنطقة أن ثمة مقبرة أخرى كشف عنها السيل في إحدى السنوات وقد طمرها الرمل بعد ذلك وان القبور الموجودة فيها لا تتجه إلى جهة القبلة مما يوحي بأنها موجودة قبل الإسلام.
وهذا يؤكد ما أشارت إليه بعض المصادر التاريخية التي ورد فيها ذكر الموقع والتي أشار بعضها ان ثمة فوق إحدى الهضاب توجد مقبرة عظيمة كشفت السيول عن جزء منها ومن طريقة وضع القبور وعدم اتجاهها للقبلة يتضح أنها موجودة قبل عصر الإسلام
ثاني ميناء إسلامي
ما كان تتميز به عثر من أهمية اقتصادية كبرى بوصفها ميناء تتحكم في تجارة البحر الأحمر بين اليمن والحجاز من جهة وبينها وبين شرق إفريقيا من جهة أخرى الأمر الذي جعل ميناء عثر ثاني اكبر ميناء تجاري بعد ميناء جدة.
اما وضعه اليوم فحدث ولا حرج فلا اثر لوجود هذا الميناء فقد اختفى هو الأخر ولم يبق منه إي اثر وأقيم مكانه مرسى صغير للصيادين لا يكاد يذكر.
يقول بعض الاهالي عثر كانت من المدن الكبيرة قبل اكثر من 1000 عام و كانت قوافل الحجاج في الماضي البعيد تمر بها وكذلك قوافل الحجاج اليمنيين حيث كانت تشهد حركة تجارية كبيرة نظراً لقرب موقعها من البحر ووجود ميناء (عثر) التاريخي ولكن مع مرور السنين تحولت هذه المدينة الكبيرة إلى قرية صغيرة تسمى القصادية الأولى وأخرى تسمى القصادية الثانية تحتوي على كنوز أثرية لمدن قامت على هذه المساحات الصحراوية التي انطمرت مع الكثبان الرملية الهائلة التي غطت جميع معالمها.
إهمال الاكتشافات
ويتضح في الموقع وجود حفريات في الموقع تشير إلى عمليات التنقيب التي قامت بها وكالة الآثار إضافة إلى بروز أساسات لأكثر من حصن كانت تقوم على مرتفعات من الأرض قرب الشاطئ لكن التنقيب و الحفر يبدو أنه كان للتأكد من وجود معالم المدينة القديمة.وقد تم العثور على جزء من بقايا مسجد كبير وبعض المباني الأخرى المشيدة من الحجر الرملي والطوب الطيني والمرجان وللأسف تركت بقايا الاكتشافات مهملة مما عرضها للإهمال والعبث.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى






شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000