في موقف أبكى الحضور .. استقبل عددا من يتامى تسونامي
الملك يفتتح الاجتماع الـ 33 لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
حامد عمر العطاس ، وليد العمير - جدة
رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله أمس إفتتاح أعمال الاجتماع السنوي الثالث والثلاثين لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية على مستوى وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط في الدول الأعضاء بالبنك البالغ عددها 56 دولة ويستمر لمدة يومين وذلك بفندق الهيلتون بمحافظة جدة . وكان في استقبال خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله سمو الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة ورئيس مجلس المحافظين في البنك الإسلامي للتنمية ووزير مالية مملكة البحرين الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة ونائب رئيس مجلس المحافظين وزير المالية والتنمية في جمهورية سيراليون ديفيد اواكروا ونائب رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصاد بجمهورية الصومال الدكتور عليوي ايرو والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي ومحافظ البنك الإسلامي للتنمية لدولة المقر وزير المالية في المملكة الدكتور إبراهيم العساف ورئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي. وفور وصول خادم الحرمين الشريفين عزف السلام الملكي. وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في منصة الاحتفال بدئ الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
بعد ذلك ألقى الشيخ احمد بن محمد آل خليفة وزير المالية في مملكة البحرين ورئيس مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية كلمة رفع فيها باسمه وباسم زملائه محافظي البنك الإسلامي للتنمية أسمى آيات الشكر والامتنان والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته الكريمة للاجتماع السنوي الثالث والثلاثين لمجلس محافظي البنك وتشريفه لحفل الافتتاح . وبين أن هذه اللفتة الكريمة تجدد لدى البنك الإسلامي للتنمية مشاعر الفخر والاعتزاز بتواجد مقره الرئيس في المملكة العربية السعودية الشقيقة رائدة التضامن الإسلامي وراعية العمل الإسلامي المشترك على مر الأيام .
بعد ذلك ألقى رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي كلمة عبر فيها عن سروره بتفضل خادم الحرمين الشريفين بتشريف حفل افتتاح الاجتماع السنوي الثالث والثلاثين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية .
وأكد أن عمل البنك الإسلامي للتنمية يسير بخير بحمد الله ومنته وتنمو عملياته وإيراداته باطراد وهو يواصل كدأبه المساهمة في خدمة الاحتياجات والتطلعات التنموية للدول الإسلامية الأعضاء.
وأوضح أن العام المالي 1428هـ كان ثريا بالبذل والعطاء في سبيل تحقيق تلك التطلعات وبلغ مجمل ما قدمه البنك من تمويلات في العام المنصرم لتمويل المشروعات الإنمائية زهاء 10 مليارات ريال سعودي لتكون نسبة النمو عن السنة السابقة 21 في المائة فيما بلغ مجموع تمويلات السنة نفسها بإدراج التجارة وسائر العمليات الأخرى 20.5 مليار ريال ووصل المجموع التراكمي للتمويلات التي قدمتها المجموعة منذ التأسيس زهاء 200 مليار ريال.
وقال إن لكم الفضل كل الفضل في إنشاء صندوق مكافحة الفقر في إطار البنك ولقد جاء قرار القمة الاستثنائية بإنشاء صندوق التضامن الإسلامي للتنمية في وقت حاجة شديدة إليه حاجة استراتيجية مهمة وملحة لذلك لم تفتأ المحافل الرسمية والشعبية منذ إعلانه تثني على توقيته وفحواه .
ثم ألقى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي كلمة تحدث فيها عن مشروع تحالف منظمة المؤتمر الإسلامي لرعاية الأطفال من ضحايا كارثة تسونامي في اندونيسيا .
كفالة 10 آلاف طفل
وقال لقد تشرفت ياخادم الحرمين الشريفين بمقابلتكم عدة مرات بشأن هذا المشروع الإنساني وبتوجيهكم الكريم فقد طلب مؤتمر وزراء الخارجية أن تقوم منظمة المؤتمر الإسلامي برعاية أطفال ضحايا تسونامي وبناءً على ذلك تم إنشاء تحالف منظمة المؤتمر الإسلامي لرعاية الأطفال ضحايا كارثة تسونامي بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية وعدد من الشركاء .وأعلن أن التحالف تلقى حتى الآن كفالات بقرابة عشرة آلاف طفل من جملة خمسة وعشرين ألفا هم المستهدفون بالمشروع مضيفا أن اغلب هذه الكفالات جاءت من حكومة وشعب المملكة العربية السعودية حيث تشرف هذا المشروع بمكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الإنسانية بكفالة 500 طفل يتيم.
بعد ذلك ألقى وزير المالية ومحافظ المملكة العربية السعودية في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور إبراهيم العساف كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وبجميع أصحاب المعالي ومحافظي البنك وأعضاء الوفود المشاركين في الاجتماعات.
وأشاد بما حققته مجموعة البنك الإسلامي للتنمية من تطورات واتساع في أنشطتها بفضل الله ثم بفضل دعم قادة الدول الإسلامية .
وأشار في هذا الصدد إلى دعم المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين لزيادة رأسمال البنك ودعمها لصندوق مكافحة الفقر التي أقرتها القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت بمكة المكرمة بإعلانها التبرع بمبلغ بليون دولار في صندوق التضامن الإسلامي للتنمية الذي تم إقرار نظامه في اجتماع مجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية .
وأكد أن الدعم المستمر لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية من قبل حكومات الدول الأعضاء مكن البنك من تبوء موقع متميز بين مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية وحصوله على أعلى درجات التصنيف الائتماني كما مكنه من توسيع أنشطته لتشمل آفاقا جديدة ومبتكرة وفق نظرة تنموية إسلامية.
بعد ذلك القى وزير الاقتصاد والمالية والتخطيط محافظ البنك عن جمهورية توجو جيلبير باوارا كلمة نيابة عن المجموعة الأفريقية عبر فيها عن عميق امتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على تفضله وتشريفه حفل افتتاح هذا الاجتماع المهم الذي يبرز مرة أخرى مايوليه من عناية ويقدمه من دعم للبنك الإسلامي للتنمية بشكل خاص وللأمة الإسلامية بوجه عام .
وأوضح أن صندوق التضامن الإسلامي للتنمية الذي أنشئ ضمن البنك الإسلامي للتنمية تلبية للقرارات الصادرة عن القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة التي عقدت بمكة المكرمة قد بعث آمالا كبيرة في أفريقيا مثلما سارع إلى إعداد برنامج خاص لتنمية هذه القارة مؤكدا على أن تفعيل هذا الصندوق في انجاز البرنامج الخاص لتنمية أفريقيا سيمكن من الاستجابة جزئيا لطلب اكبر قدر من التمويل بشروط ميسرة.
نثمن دعم المملكة
عقب ذلك ألقى وزير الاقتصاد والمالية محافظ البنك عن المملكة المغربية بالنيابة صلاح الدين المزوار كلمة نيابة عن مجموعة الدول العربية ثمن فيها رعاية المملكة العربية السعودية للبنك الإسلامي ودعمها المتصل الذي ما فتئت تقدمه له والذي كان من احد ملامحه إعلان مساهمتها بمبلغ مليار دولار أمريكي في صندوق التضامن الإسلامي للتنمية. وأهاب في هذا الصدد بالدول الأعضاء للمساهمة بسخاء في هذا الصندوق ليصبح الذراع القوي الذي يقوم البنك من خلاله بمكافحة الفقر والأمية في الدول الأعضاء .
وأعرب عن أمله في أن يسفر عن الاجتماع قرارات عملية لتخفيف المعاناة التي تواجهها الدول الأعضاء في هذه المرحلة الحرجة.
ثم ألقى وزير المالية والتخطيط محافظ البنك عن جمهورية بنجلاديش بالنيابة ميرزا محمد عزيز الإسلام كلمة نيابة عن مجموعة الدول الآسيوية نوه فيها بالدعم الذي حظي به البنك الإسلامي للتنمية من قبل المملكة العربية السعودية منذ إنشائه حتى الآن ومساهماتها السخية في رأسماله . وفي موقف أبكى الحضور استقبل خادم الحرمين الشريفين عددا من اطفال ضحايا تسونامي المشمولين برعاية تحالف منظمة المؤتمر الاسلامي لرعاية الاطفال الايتام والذين كفل منهم -حفظه الله - 500 يتيم.
عقب ذلك، شاهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والحضور عرضاً مرئياً للإعلان عن هوية وشعار المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة. ثم تسلم الملك المفدى من الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة الدكتور وليد الوهيبي هدية المؤسسة وهي عبارة عن درع المناسبة.
كما تفضل -حفظه الله- بالتوقيع على لوحة بهذه المناسبة.
إثر ذلك جرى الإعلان عن الفائزين بجوائز البنك لعام 1428هـ في مجالات الصيرفة والمالية الإسلامية والعلوم والتكنولوجيا والمساهمة النسوية في التنمية، حيث فاز بالجائزة في مجال الصيرفة الإسلامية فضيلة الشيخ محمد المختار السلامي من الجمهورية التونسية وفضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع من المملكة العربية السعودية وفاز بها في مجال العلوم والتكنولوجيا معهد البحوث في الطب الجزيئي جامعة سينز ماليزيا ممثلا في البروفيسورة أسماء إسماعيل ومركز الأحياء الجزيئية جامعة البنجاب باكستان ممثلاً في البروفيسور شيخ رياض الدين وهيئة الأبحاث الزراعية السودان ممثلاً في البروفيسور الدكتور أزهري عبدالعظيم حمدة.
كما فاز بها في مجال مساهمة المرأة في التنمية في فئة الأفراد لمبادرات المرأة ومساهمتها في تحسين الرعاية الصحية السيدة رونا خان من بنغلاديش والسيدة سعيدة قدس من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولفئة المنظمات عن برامج رعاية الأمومة منحت اللجنة الجائزة مناصفة لكل من جمعية رعاية الأيتام من المملكة العربية السعودية ممثلة في شخص الدكتور بكر بن حمزة خشيم وجمعية العافية للتنمية والرعاية الصحية من جمهورية السودان ممثلة في شخص السيدة غالية الحاج عبدة. وقد تشرف الفائزون بالجوائز بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
بعد ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود هدية رمزية عبارة عن لوحة طبعت عليها صورة خادم الحرمين الشريفين تحتوي على أسماء ألف طفل يتيم من ضحايا تسونامي في إقليم اتشيه في إندونيسيا قدمها مجموعة من الأطفال الذين كفلهم خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- ضمن برنامج تحالف منظمة المؤتمر الإسلامي لكفالة الأطفال الأيتام من ضحايا تسونامي.
عقب ذلك تشرف المحافظون والمديرون التنفيذيون للبنك الإسلامي للتنمية وأعضاء إدارة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بالسلام على خادم الحرمين الشريفين ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
إثر ذلك عزف السلام الملكي.
ثم غادر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مقر الحفل مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.