( الثلاثاء 29/05/1429هـ ) 03/ يونيو/2008  العدد : 2543  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • جوائز عكاظ
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • سياحة
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • مؤتمر الحوار
    • حياتنا الصحية
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

نجيب عصام يماني
اتقوا الله فينا
الصدق في القول والإخلاص في العمل والبعد عن التدليس وخداع الآخرين من أبرز سمات الإسلام.. قسّم واجبات المجتمع تقسيمًا عادلًا حكيمًا بين أفراده أوجب على الأغنياء تعهد الفقراء والنظر إليهم بنظرة الإحسان والعطاء وألزم الفقراء بالرضا بما قسم الله. ساس أمور الدنيا بالعدل والقسطاس فملأ القلوب روعة وجلالًا.
ولكن هذه الصور الجميلة يشوّهها البعض ويفتري عليها بهتانًا وزورًا حتى أوجدوا في القلوب جروحًا. وغلّفوا حياتنا بالوهم دون أن يراعوا فينا إلًّا ولا ذمة، فلم يبق في قوس الصبر منّا منزع.
إن الذي يحدث يستدعي منّا عملًا جدّيًا يحول دون ظهور هذه الألاعيب فلا بد لنا من التمسّك بأهداب إسلامنا والاعتزاز ببؤبؤة قيمنا. تربينا على أن الحياء شعبة من شعب الإيمان وأن من قلّ إيمانه قلّ حياؤه، فهذه الإعلانات التي تسود صفحات جرائدنا ومجلاتنا ووسائل الإعلام المرئية والصوتية ولوحات الإعلان عن تلك العيادات التخصصية والتي تتبجّح في إعلاناتها وتعلن على الملأ المهام والوظائف التي تقوم بها عن أمور الجنس وتبعاته في كلمات ليست كالكلمات، يقرأها الكبير ويسأل عنها الصغير، مفردات ومصطلحات وإيماءات صريحة مكشوفة لا مواربة فيها، فهذا عليه السلام معلّم الأمة كان يكنّي ولا يصرّح حتى لا يخدش حياء السائل. يختار استعارات بلاغية بعيدًا عن الفحش وبذاءة الخطاب. ففي هذه الإعلانات نقرأ ما يخدش الحياء، وعن ذلك مارس حياتك الجنسية بدون ألم إلى آخر تلك العبارات، وأقول لأصحاب هذه الإعلانات إذا لم تستحوا فاصنعوا ما شئتم، ولا يقل عنها في البذاءة إعلانات الفوط الصحية للسيّدات والتي تطالعنا على كافة الفضائيات بحركات وإيماءات وأشكال وألوان. فمرة بأجنحة وأخرى بغيرها خاصة عندما تكون المعلنة امرأة محجبة، فهما أمران لا يستويان. وهذه الأمور المعلنة هي من أدق خصوصيات المرأة حتى دون إعلانات.
من الصور الأخرى التي نراها وتشوّه صورة الإسلام إعلانات بعض البنوك، والتي تطفح بالكذب والافتراء على خلق الله واستغلال لحاجات المحتاجين تدخلهم في دائرة همّ بالليل وذل بالنهار. تقضي على حياتهم ومستقبل أيامهم. كذب مع سبق الإصرار والترصد. يأكلون أموال الناس بالباطل عن طريق الأمل الخادع والإعلان الكاذب "سارع بتحويل راتبك إلينا واحصل على منزل المستقبل لك ولأسرتك، نشتري لك سيارة دون عمولات، نجهّز لك بيتك، نزوّجك ونعطيك ونغنيك، احصل على بطاقة ائتمان مجانًا أمان لك من الحاجة".. وننخدع بهذه الإعلانات ونذهب برجلينا ولن تجد إلّا السراب، فالعمولة مضاعفة فهذه عمولة تمويل وهذه تأخير وهذه عمولة أقساط. صورة بشعة لربا مضاعف أضعاف مضاعفة يفوق ربا الجاهلية بكل أنواعه، والأدهى والأمر أنهم يلبسونه ثوب الشرعية بكل لؤم واقتدار أبعد ما يكون عن صور التكامل والتكافل التي ضمنها الله لعباده. نسوا أن من يأخذ مالًا بغير حقه كمثل الذي يأكل ولا يشبع، يشترك في هذه الصورة المفزعة المتسلطة كل من رفعوا شعار استغلال حاجات الناس. يقول عليه الصلاة والسلام: "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه" فأين هؤلاء من هذا؟.
وتستمر صور الكذب والخداع والضحك على عقول الناس في مجتمعنا فإعلانات بيع السيارات تملأ الصحف وكأن أصحاب بعض الوكالات هواياتهم غواية الناس وإدخالهم في دائرة الحقوق والديون والسجون فتقرأ وبكل بساطة: سيارة بدون دفعة أولى، تأمين مجّاني بدون عمولات، لآخر هذه المغريات حتى يدخل من هو بحاجة إلى شباكهم وتبدأ عملية المماطلة، فالدفعة الأولى تصبح أخيرة والتأمين هراء والمغريات كذب وافتراء وآخر الأمر ضياع وشتات والملفات المتراكمة في الحقوق المدنية لخير دليل على حالنا الذي وصلنا إليه. وتستمر صور الكذب والخداع في كافة الإعلانات التي تلامس قلب المواطن وتدغدغ أحلامه، فشركات السياحة هي الأخرى تمارس الكذب والتسلط، تبيع السراب والخداع وتتحوّل رحلة السياحة والاستجمام إلى رحلة عذاب، وإعلانات بيع الأراضي لذوي الدخل المحدود لا تمت إلى الواقع بصلة، إنها جريمة، ما يوجد في الإعلان شيء وما نجد على الواقع شيء آخر.
إن مقاصد الإسلام تحقيق مصالح الناس في العاجل والآجل وفي الدنيا وفي الآخرة بما يعود عليهم بالمنفعة والفائدة ويكون فيه سلامتهم وسعادتهم وخيرهم وراحتهم والنهي عن كل ما يؤدي إلى الفساد والضرر والاضطراب والمشقة والعناء والهلاك. وما يدور في مجتمعاتنا من ممارسات هي بعيدة عن روح الإسلام ومعانيه وتعاليمه، إنها الكذب بعينه والضحية المواطن.
فاكس: 6975040
najeeb@yamanie.com

للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 100 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • إنها فعلاً معاناة !
  • الحياء شعبة من الإيمان
  • تعليم البنات والتاريخ
  • حق وإن كرهت أميمة !
  • تكريم المخلصين

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    رسائل إلى من لا يرد (3)
  • الجهات الخمس
    لك وعليك !
  • معاناة المواطن مع البريد
  • على خفيف
    ادعموا جمعية أواصر
  • من يرفع هذا الظلم ؟!
  • في رحاب جامعة القصيم
  • بعض الكلام
    الاستغلال باسم التورق
  • حوار الأديان.. وتحديات الأمة
  • مع الفـجر
    تكريم ابن سليمان تجسيد للوفاء
  • الرابطة.. ومؤتمرها العالمي للحوار !!


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000