( الثلاثاء 29/05/1429هـ ) 03/ يونيو/2008  العدد : 2543  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • جوائز عكاظ
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • سياحة
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • مؤتمر الحوار
    • حياتنا الصحية
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
معاناة المواطن مع البريد
المواطنون، والشركات، والبنوك، وغيرهم من مؤسسات أصبحت تعاني الأمرين من تأخر البريد أو ضياعه. وهذا الأمر، إلى جانب ما يسببه من مضايقات وإزعاج وتعطيل لأعمال الأفراد والمؤسسات، ينتج عنه أيضاً خسائر مالية كبيرة على الجميع.
أخبرني أحد مديري البنوك أن هناك الألوف من الشكاوى تصل إلى البنك من عملائه بسبب تأخر القسائم الشهرية للبطاقات الائتمانية أو ضياعها، مما ينتج عنه عدم سدادها في موعدها المحدد، وبالتالي وضع غرامات تأخير وتمويل .. إلى آخره على المبالغ المطلوب تسديدها. وكثيراً ما ينتج عن ذلك حالات اعتراض أو اختلاف أو اللجوء إلى القضاء. وهذا الموقف حدث لي شخصياً، كما حدث لأشخاص وأصدقاء آخرين. أضف إلى ذلك ما يعانيه المواطنون الآن من تأخر فواتير الهاتف والكهرباء أو ضياعها تماماً، وهو ما ينتج عنه غرامات مالية أو توقف هذه الخدمات عن المواطنين فجأة دون سابق إنذار.
كنت قديماً أرى ساعي البريد بشخصه وهو يحمل حقيبة مليئة بالخطابات والمراسلات، يدور على منازل المواطنين في جدة ومكة ويقوم بتوزيع الرسائل وتسليمها شخصياً إلى أصحابها في منازلهم وعليها ابتسامة ظريفة (فوق البيعة). فقد كان ساعي البريد رجلاً معروفاً ومحبوباً، وكان هو نفسه يعرف جميع السكان في الحي أو الحارة بأسمائهم وأسماء أبنائهم.
أما الآن فلا نرى ساعي البريد وقد لانرى البريد نفسه، بل نرى صناديق وأرقاما غريبة تشوه مداخل بيوتنا. والشاطر هو من احتفظ بصندوق بريده القديم في المجمعات البريدية حتى وإن كان برسوم مضاعفة، وبالرغم من ضياع جزء من بريده.
فبعد أن كنا مرتاحين وقانعين إلى درجة كبيرة بخدمات البريد سابقاً قبل هذه الأفكار والمستجدات التي طرأت على هذه الخدمة البسيطة، حين كنا نستقبل البريد في صناديقنا في المجمعات البريدية دون تأخير أو ضياع أو تقصير أو شكوى، أصبحنا الآن نشتكي الأمرين من سوء الخدمة. وكأن مؤسسة البريد جاءت بهذه الأفكار الجديدة مثل واصل وناقل لتحسين مالم يكن مطلوبا تحسينه، فانطبق عليها المثل القائل "جاء يكحلها عماها" .
ولكن الشيء العجيب أن تدهور خدمة هذه المؤسسة يصاحبها ارتفاع في أسعارها. أي كلما تدهورت الخدمة كلما زادت رسومها، وكان الواجب أن يحدث العكس. فأين تذهب هذه الرسوم العالية التي تتقاضاها مؤسسة البريد مقابل خدمة يعلم الله بحالها؟ ولماذا لم تساعد هذه الرسوم والأموال الكبيرة المحصلة من المشتركين في البريد في تحسين عمل مؤسسة البريد وانتشالها من حالتها المحزنة التي نعيشها اليوم، ونشتكي منها كل يوم؟
على أية حال، نحن لا نطلب من مؤسسة البريد أن تقوم بالمعجزات وأن تحقق مالا يمكن تحقيقه. كل الذي نطلبه منها هو التوقف عن الدعاية لنفسها وعن الاجتهاد غير المفيد، والحفاظ على مهمتها الأساسية البسيطة في توصيل الرسائل إلى أصحابها في الوقت المناسب ودون ضياع أو تأخير. أعتقد أن الأمر بسيط ولايحتاج إلى عبقرية خارقة.
وبالمناسبة، فقد أخبرت ذات يوم أحد المسؤولين في المؤسسة أني أرسلت خطاباً إلى نفسي من الرياض إلى عنواني في جدة بكل المعلومات المطلوب قبل أكثر من عام، ولم يصلني حتى الآن. هذا رد على زعمه بأن الخطاب يصل إلى صاحبه خلال ثلاثة أيام إذا أرسل داخلياً على عنوان المستلم موضحا به اسم الشارع والحي والمدينة ورقم المنزل.

للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 129 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • نزرع القمح.. ونحافظ على مصادر مياهنا في نفس الوقت
  • التسول وعمال النظافة
  • الكوشك.. والفارسي.. وبيروقراطية المهندسين
  • الجوع العالمي
  • التجنيد الصيفي للشباب
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    رسائل إلى من لا يرد (3)
  • الجهات الخمس
    لك وعليك !
  • على خفيف
    ادعموا جمعية أواصر
  • من يرفع هذا الظلم ؟!
  • في رحاب جامعة القصيم
  • بعض الكلام
    الاستغلال باسم التورق
  • حوار الأديان.. وتحديات الأمة
  • مع الفـجر
    تكريم ابن سليمان تجسيد للوفاء
  • الرابطة.. ومؤتمرها العالمي للحوار !!
  • بيت العصيد
    يوم الثأر العالمي


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000