سعد الشهراني:
تأليف القلوب على الدين أعظم من فعل سنة خلافية
عبدالله بن عمر- مكة
أكد الدكتور سعد الشهراني المدير التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين ورئيس تحرير سلسلة كتب دعوة الحق، على الحاجة القصوى لفقه الوحدة والائتلاف، بسبب الحال الذي تعيشه الأمة من الافتراق والتشرذم، واتحاد الأمم الكافرة، وكما هي خطة الغرب الآن وهي تجزئة المجزّأ لإضعاف المسلمين. وأضاف في المحاضرة التي ألقاها في قاعة الأمير فيصل بن فهد بجامعة أم القرى يوم الثلاثاء الماضي: لقد ضبط النحو والعلم الحديث بضوابط و قواعد، وهذه المعاناة اليومية التي نعاني منها ساعات بين المختلفين، ألا نجد لها قواعد تضبطها وفقها يحد من الخلاف المذموم؟ .
وذكر الدكتور سعد الشهراني في محاضرته العديد من الأدلة التي تدل على أهمية الحرص على الاجتماع والحذر من الافتراق، وقال: إن مصلحة التأليف والجمع على الدين أعظم من فعل سنة خلافية.
وذكر الشهراني في محاضرته التي خص “الدين والحياة” بنسخة منها أسباب الخلاف المشروع، كتفاوت العقول والأفهام، وطبيعة اللغة العربية، والاختلاف في ثبوت بعض النصوص وفهمها، والاختلاف في تنزيل الأحكام على الوقائع، وتقدير المصالح والمفاسد.
كما تطرق إلى أهم أسباب الخلاف المذموم..كالغرور بالنفس، والحرص على الزعامة والصدارة والرئاسة، وسوء الظن بالناس، والتعصب الأعمى..
وأضاف الشهراني: أن كثيرا من المتصدرين للدعوة ينقصهم العلم الشرعي.
كما أرجع السبب في الفرقة بين الإسلاميين إلى مؤامرات أهل النفاق والأعداء، وبرهن على ذلك بتقرير أعده مجلس الأمن القومي الأمريكي، ومن ضمن بنوده: إثارة الخلاف بين الإسلاميين في قضايا مثل حجاب المرأة، وهل يجب فيه تغطية الوجه أم كشفه، وإثارة النزاعات بين الدعاة والحكومات التي تتبنى الإسلام.