مفتي عام المملكة في لقاء مفتوح بالندوة العالمية:
التدمير وترويع الآمنين عين الفساد
عبدالمحسن الحارثي – الرياض
أكد مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ على ضرورة التزام الدعاة إلى الله الهدوء والأناة والتبصر بالواقع في الدعوة إلى الله وألا يعطوا الفرصة للأعداء للنيل من الدعوة أو الانقضاض عليها، وعدم إعطاء أية فرصة للحملات الإعلامية التي تعادي ديننا وعقيدتنا والمسلمين ، وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ إن الدعوة تحتاج إلى صبر وبصيرة ورؤية ومنهج صحيح متكامل يراعي الظروف المحيطة .
وأشاد المفتي العام بالمؤسسات الخيرية والدعوية ودورها في العمل الخيري وتعرض للظروف التي تعرضت لها وقال: إن هذه الظروف سوف تنتهي، وسوف تستمر هذه المؤسسات في أداء الدور المنوط بها، وذكر سماحته أن الدعاة قصروا في واجب الدعوة في الوقت الذي وجدنا فيه المنصرين والقساوسة يجوبون الأماكن البعيدة في إفريقيا وغيرها، من أطباء منصرين ومهندسين منصرين يقدمون الخدمات للناس ويحولونهم عن دينهم. جاء ذلك في اللقاء المفتوح للمفتي العام بالندوة العالمية للشباب الإسلامي مؤخرا وطالب المفتي العام الدعاة بوضع المخططات الطيبة التي تكفل دعاة الإسلام وإيصال كلمة الحق من خلال برامج دعوية وتربوية تبدأ من رياض الأطفال والتعليم في المدارس والمؤسسات الدعوية وبناء المساجد ومساعدة المحتاج،.
كما أشار المفتي إلى أن الأمر أحياناً قد يلتبس على الناس وأحياناً قد تنقلب الأمور وتختل الموازين فهناك من هو على الفساد ويرى أنه مصلح في تصرفاته وهذا هو عين البلاء، فمن الناس من يعجبك قوله ونداءاته وأنه يريد الإصلاح وأن مبادئه مبادئ الإصلاح والخير ويريد إنقاذ البشرية من ضلالها وهداية الشباب من غوايتهم بأي شيء فيبرر ذلك بقوله اقتلوا الأبرياء واسفكوا الدماء ودمروا الممتلكات وروعوا الآمنين إلى غير ذلك من آرائهم الساقطة.
إذاً هؤلاء يجعلون القتل والتدمير وترويع الآمنين وتخويف الأمة وتسهيل الطريق لأعداء الأمة من وسائل الصلاح عندهم وهو عين الفساد قال تعالى (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد) .وقال سماحته: إن الأفكار الغريبة على الأمة والوافدة والآراء الشاذة هي عين الفساد ولكن الشيطان يلبسها ثوب الصلاح؛ لأنهم لو جاءوا بالفساد بصورته الواضحة نفرت منها الفطر ومقتتها الأمة. ولكنهم إذا أرادوا أن يسفكوا دماً برروا دعواهم وجريمتهم بقولهم نحن نغار على الدين ونحب الأمة ونقضي على الفساد ونصلح البشرية.
نعم نحن معكم في الإصلاح ولكن أي إصلاح تقصدون قتل المسلم بغير حق فهذا ليس إصلاحاً!! إخافة الآمنين وتدمير أموال الأمة فهذا كله ليس إصلاحاً!! بل هذا عين الفساد وعين الضلال وأسلوب المنافقين الذين أخبر عنهم وعن كيدهم للإسلام وأهله.