كثيرا ما أتى الإشكال في حياتنا الفردية والمجتمعية من زاوية اختلال التوازن في شخصياتنا، وهو مأزق خطير أعتقد أننا نعاني منه بامتياز، فالتوازن بين أثر صفاتنا النفسية المتقابلة ، وكذلك بين أفعالنا السلوكية المختلفة التي يمكن أن تصدر بصورة متقابلة هو مصدر إشكالات لانهاية لها .
ومن تأمل واقعه الشخصي اليومي ووضعه وفق هذه المقاييس وجد اختلالا ولابد، وتبقى قضية استعادة هذا التوازن مطلبا لكل عاقل على الدوام، ومن صور هذا الاختلال في التوازن على سبيل التمثيل فقط في جانب النظر العقلي وقوع بعض الناس بين حالة الإفراط في التفاؤل المفضي إلى الاسترخاء والانتظار والبناء على انقضاء الزمن لمجيء ما لابد منه لحلول تعالج كل القضايا الخاصة والعامة، وبين التشاؤم المحبط الذي لا رجاء معه لحل ولا نجاح وإنما كل شيء يسير من سيئ إلى أسوأ ولا أمل في الأفق ولا جدوى من بذل الجهود وإجهاد الطاقات، ومنه أيضا وقوع البعض بين حالتي المبالغة في التدقيق وترتيب المقدمات ...
تفاصيل