( الأربعاء 23/05/1429هـ ) 28/ مايو/2008  العدد : 2537  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • القصة الكاملة
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • عقار
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • حياتنا الصحية
    • الفنون السبعة
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

نجيب عصام يماني
إنها فعلاً معاناة !
أصبح لنا شرب يوم معلوم بعد أن قامت وزارة المياه والكهرباء بتطبيق سياسة توزيع المياه على المنازل والبيوت حسب خطة لا يعلمها إلاّ الراسخون فيها ورغم أنها قسمة “ضيزي” لأن الماء ينسحب شفطاً إلى بعض البيوت عن طريق مواتير خاصة، ومع هذا تقبّلنا هذه القسمة. فليس أمامنا خيار.
رجعت من عملي مغسولاً بتعب النهار منهوكاً من الوقوف في الإشارات وزحمة الطرقات، أئن من وخز وألم المطبات وحفر الشوارع والتكسيرات فإذا النذير يصيح لا يوجد في منزلنا قطرة ماء. شخصت ببصري إلى السائق العتيد أطلب منه بأمل ورجاء أن يتوجّه إلى أشياب الفيصلية ليأتي لنا بوايت ماء، لحين موعدنا في قسمة المياه والتي تأخرت عن الموعد المعتاد أو شفطها أصحاب المواتير، فالسائق هو المنقذ والمعين بعد الله وفرد أساسي في البيت تتوقف عنده عجلة الحياة من دخول خروج ومواعيد، فكل شيء مرتبط بهذا السائق لا تدور العجلة إلاّ به.
تابعت مسيرته بالجوال حتى وصل إلى وكر الوايتات، وما أن هدأت نفسي فرحاً بقرب قدوم وايت ماء حتى رنّ هاتفي الجوال وكان على الخط الآخر سائقي العتيد يخبرني أن المسئول عن توزيع المياه رفض تزويده بوايت ماء لأنه غير سعودي ولا بد من حضورك بابا علشان أنت كفيل، دحين سعودي، موعد أجنبي الساعة السابعة بكرة صبح. طلبت من سائقي العتيد أن أتكلم مع المسؤول الذي كلّمني بصوت غليظ وعلى مضض قائلاً هذه هي التعليمات فالآن وقت السعوديين ولغير السعوديين غداً الساعة السابعة صباحاً.
شرحت له أني مرهق من عمل يوم طويل وهذا سائقي يحمل إقامة نظامية وتفويضاً موقّعاً منّي وأنه لا يستطيع أن يأتي صباحاً فهذا السائق هو من يفتح الباب ويجهّز السيارة ويأخذ المدام لعملها ويوصّل الأولاد إلى مدارسهم ويذهب مع الخادمة إلى السوق لشراء طلبات المنزل، إلاّ أنه أصر واستكبر فهذه هي التعليمات وأنهى المكالمة وسمعته يصيح وكأنه في حراج للسعوديين فقط والأجانب غداً صباحاً.
طلبت من سائقي أن أكلّمه لأسوق له المزيد من الحجج والبراهين أن هذا سائقي استقدمته بعد تعب ونصب شديدين وبذلت من أجله الألوف ووسطت العشرات وتحملت معه الكثير حتى تعلّم وأتقن الشوارع والطرقات وأصبح الأمين على الكبير والصغير، إلاّ أنه رفض محادثتي. ذهبت على عجل إلى أشياب العزيزية وسألت سائقي من قال لك بضرورة حضور كفيلك السعودي، فأشار بيده أتعرفون من هم؟ إنهم الذين يوزّعون تذاكر الماء على المحرومين، إنهم الرجال المكلّفون بحراسة الأبواب فلديهم تذاكر توزيع المياه وهم المتحكّمون في رقاب عباد الله في منطق غريب عجيب مفاده أن من يأخذ الماء هو السعودي وأن للأجنبي وقتا محدّدا بغض النظر عن قدرة هذا الأجنبي ومناسبة الموعد الذي حدّده المسئولون له.
نحن على أبواب صيف حار وستتكرّر نفس الأسطوانة وسنسمع نفس حديث الفضائيات بأننا نعاني من حالة نفسية انعكست في أشياب العزيزية وليس هناك أزمة مياه وكله تمام والحمد لله.
وسؤالي متى تنتهي أزمة المياه أو على الأقل يصبح لنا يوم شرب معلوم ومحدّد على الأقل، لا يعكّره شفط الجيران، متى تعرف وزارة المياه والكهرباء أن لدينا أسوأ شبكة مياه منها يتسرّب الماء النظيف وإليها تدخل مياه المجاري المتسرّبة بواقع 51% لتمتلئ خزانات مياهنا بشتّى أنواع الجراثيم مع سبق الإصرار؟ لماذا لا يتم ضخ مياه التحلية مباشرة ونستغنى عن خدمات الوايتات والمعاناة؟
متى يعلم القائمون على إعلانات التوعية أن من يستهلك المياه في منازلنا هم فئة الخدم والسائقون القادمون من حضارات مدن تجري من تحتها الأنهار، فهذه الحملة مضيعة للمال لأنها بلغة لا يعرفونها؟ قبل التوعية أصلحوا الشبكة.. إنها فعلاً معاناة.
فاكس 6975040
nyamanie@hotmail.com


للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 148 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • الحياء شعبة من الإيمان
  • تعليم البنات والتاريخ
  • حق وإن كرهت أميمة !
  • تكريم المخلصين
  • يا ولي الأمر

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    امتلاك منزل !
  • على خفيف
    مؤتمر الحوار.. دعوة إلى كلمة سواء !
  • أفـيــاء
    لم يكتب الكاتبون !
  • المعجزة العمانية
  • مع الفـجر
    جمعية إبصار وأهمية دعمها
  • حكاية النفط في بلادنا
  • بيت العصيد
    عندما أجهشت بالبكاء
  • الملك عبدالله.. وعبدالله السليمان الرجل الدولة
  • أوه يا أبووجدي.. ما أقلنا لو ابتعدت !!
  • بعض الكلام
    دي . في . دي .


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000