بعض الكلام
اقتراح لا أكثر ولا أقل
كلما أقرأ عن المبالغ التي صرفتها وزارة التربية والتعليم على طباعة المقررات الدراسية، وأرى الأصفار تتجاور بطريقة مذهلة أحس بغصة على مصير هذه المقررات، حيث ترمى على الأرصفة وفي باحات المدارس والجميع يعرف الهدر الكبير الذي يحدث في هذا الجانب، والذي يتكرر سنوياً إلا أن الحل غائب، ولم أر اقتراحاً واحداً طبق، لذلك أرى أن طلاب المرحلة الابتدائية بسبب صغر سنهم وقلة استيعابهم وعدم قدرتهم على المحافظة يستثنون من أي اقتراح ويستمر الوضع على ما هو عليه خاصة وأن أكثر إجاباتهم تكون في كتب مقرراتهم، ولكن بالنسبة لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية، فأرى أن توضع رسوم استهلاك على أي كتاب يساء استخدامه، وطبعاً ستواجه الوزارة كثيراً من حالات الاستثناء وعدم القدرة المالية لبعض الآباء وغيرها من الأسباب المنطقية وغير المنطقية، ولكن في نهاية الأمر سوف نكتشف أننا استطعنا أن نوفر نصف المبلغ الذي نصرفه على طباعة كتب ومقررات المرحلتين المتوسطة والثانوية، وهو مبلغ بكل المقاييس يبلغ الملايين ولن نعدم وسيلة في استثمار هذه المبالغ فقطاع التربية والتعليم في أمس الحاجة إليها، بالرغم مما تصرفه الدولة على هذا القطاع من نسبة كبيرة من ميزانية الدولة ولكن كما نعرف فإن أكبر هذه الحصة من الميزانية يذهب إلى بند الرواتب.
وأولى الحاجات الملحة التي يمكن استثمار هذه المبالغ فيها هي بناء المدارس النموذجية المؤهلة لاستيعاب وتطوير وتنشئة التلاميذ في جو صحي، فالمدرسة ليست أربعة جدران وسبورة وفناء موحشاً، بل هي البيت الثاني إن لم يكن الأول الذي نهيئ أطفالنا فيه حتى يستقيموا رجالاً ينهض الغد بهم، وينهضون بالوطن نحوه.
ليس هذا سوى اقتراح خطر على البال ولو درس الموضوع من المختصين لربما وجدوا حلولاً أسرع وأهم وأقل استثناءً ومنها الحقيبة الإلكترونية التي تحمل كل المقررات في CD واحد لا يكلف إلا ريالاً واحداً على الأكثر، وكل عام والإجازة طويلة..!!
للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 167 مسافة ثم الرسالة