رأي عكاظ
استقرار لبنان
جاء نهار اول من أمس (الأحد) نهارا تاريخيا في مسيرة لبنان مع الألفية الثالثة فقد قطع اللبنانيون بعد تجاوزهم لأزماتهم مؤقتا شوطا مهما نحو الاستقرار او تثبيت اركان الدولة وسيطرتها على مقدرات الامور على التراب الوطني بإنهاء حالة الفراغ السياسي والدستوري باختيار العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وسط تأييد وحضور عربي وعالمي بالغ الحفاوة.. ولعل جلسة اختيار الرئيس سليمان وما شهدته من حضور عربي مكثف وايضا تمثيل دولي هام يعكس اهتمام الدول العربية خاصة وباقي دول العالم بصفة عامة باستقرار لبنان واعادته عضوا فاعلا في محيطه العربي.. وأفقه العالمي.
ولقد استبشر الجميع داخل لبنان (موالاة ومعارضة) بالخطاب المتوازن والجاد الذي ألقاه الرئيس سليمان اثر أداء القسم فقد أولى لبنان كدولة وشعب جل الاهتمام والتركيز بغية النهوض بالدولة اللبنانية الموحدة بعيداً عن الطائفية والمذهبية التي كادت تفجر الدولة وتلقي بها في أتون الصراعات والحروب الاهلية التي تأكل الأخضر واليابس وللبنان تجربة مريرة مع هذه الصراعات التي يتمنى الجميع ألا تعود.
والآن وبعد انتهاء معضلة اختيار ومجيء العماد سليمان وبدايته الموفقة, على الجميع في الدولة اللبنانية ان يلتفوا خلف الشرعية وان يباشروا في تشكيل الحكومة المقبلة متناسين ما سبق من اشكالات واختلافات ويضعوا الدولة الموحدة التي يتعايش الجميع فيها نصب أعينهم.
ولا يستعيدوا الماضي بما فيه من خلافات واختلافات وأن ينصرفوا جميعا الى البناء والتعايش الحتمي الذي يفرضه الواقع والمستقبل ومقتضيات العيش في وطن آمن ومستقر.