انتخب رئيساً للبنان بـ 118 صوتا..وشدد على أن لا تستهلك المقاومة إنجازاتها في صراعات داخلية
سليمان يدعو الى استراتيجية دفاعية وعلاقات دبلوماسية مع سوريا
زياد عيتاني، فادي الغوش- بيروت،ربيع شاهين -القاهرة
بعد مائة وأربعة وثمانين يوماً من الفراغ الرئاسي أصبح للبنان رئيس للجمهورية بانتخاب البرلمان أمس العماد ميشال سليمان رئيساً، ليصبح الرئيس الثاني عشر منذ استقلال البلاد. حيث حصل الرئيس سليمان على 118 صوتا من اصل 127مانسبته 92،2% فيما امتنع 9 نواب من التصويت بينهم خمسة نواب قدموا اوراقا بيضاء و 3 نواب كتبوا على اوراق الترشيح اسماء نسيب لحود وجان عبيد ورفيق الحريري ونواب الشهداء. وشدد الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان في خطاب القسم الذي القاه امس على أهمية تحديد استراتيجية دفاعية عبر "حوار هادىء" وعلى قيام علاقات دبلوماسية مع سوريا، رافضا استخدام السلاح في الداخل. وقال سليمان امام النواب اللبنانيين بعيد انتخابه "ادعوكم جميعا قوى سياسية ومواطنين لنبدأ مرحلة جديدة نلتزم فيها مشروعا وطنيا لنصل الى ما يخدم الوطن ومصلحته كأولوية على مصالحنا الفئوية والطائفية ومصالح الاخرين".
وتطرق سليمان الى سلاح حزب الله الشيعي، فرأى ان "نشوء المقاومة كان حاجة في ظل تفكك الدولة ونجاحها في اخراج المحتل يعود الى بسالة رجالها، الا ان بقاء مزارع شبعا (على الحدود بين لبنان وسوريا واسرائيل) تحت الاحتلال يحتم علينا استراتيجية دفاعية تحمي الوطن، متلازمة مع حوار هادىء".
ودعا الى "الاستفادة من طاقات المقاومة خدمة لهذه الاستراتيجية" مشددا على ان "لا تستهلك (المقاومة) انجازاتها في صراعات داخلية".
ونص اتفاق الدوحة الذي وقعه الافرقاء اللبنانيون الاربعاء الفائت على "اطلاق الحوار حول تعزيز سلطات الدولة على كافة اراضيها وعلاقتها مع كافة التنظيمات"، الامر الذي اعتبرته الاكثرية بداية طرح لموضوع حزب الله على بساط البحث.
واكد سليمان ان "البندقية تكون فقط باتجاه العدو، ولن نسمح بان يكون لها وجهة اخرى"، في اشارة ضمنية الى استخدام حزب الله سلاحه في الداخل في الاشتباكات الاخيرة في بيروت وبعض المناطق.
وفي موضوع العلاقة بين لبنان وسوريا، قال سليمان "ننظر الى اخوة في العلاقات بين لبنان وسوريا ضمن الاحترام المتبادل لسيادة وحدود كل بلد وعلاقات دبلوماسية تعود بالخير لكل منهما". واكد ان "العبرة هي في حسن المتابعة لعلاقات مميزة وندية، خالية من اي شوائب اعترتها سابقا". وشدد سليمان على "مساهمتنا في قيام المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلاه من اغتيالات"، معتبرا ان هذا الامر "تبيان للحق واحقاق للعدالة".
واضاف ان "الاستقرار السياسي المنشود يفرض علينا تفعيل المؤسسات الدستورية"، معتبرا ان "الخلاف السياسي ينبغي ان يشكل حافزا لنا لتحقيق التوازن المطلوب بين الصلاحيات والمسؤوليات، بما يمكن المؤسسات بما فيها رئاسة الجمهورية من تأدية الدور المنوط بها".
وكان الرئيس المنتخب ادى اليمين الدستورية قائلا "احلف بالله العظيم ان احترم دستور الأمة اللبنانية وقوانينها واحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة اراضيه".
وقبل ان يلقي كلمته، طلب سليمان من النواب الوقوف دقيقة صمت "حدادا على ارواح شهداء لبنان". وطلب الرئيس سليمان امس من الحكومة اللبنانية الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما يتم تأليف حكومة وحدة وطنية جديدة. وأوضح بيان صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية اللبنانية أنه “عطفا على أحكام البند / 1 / من المادة / 49 / من الدستور المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة لا سيما أحكام الفقرة / د / من البند المذكور ونظرا لبدء ولاية رئيس الجمهورية أعرب فخامته عن شكره لدولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والسادة الوزراء والطلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة”.