مداولات
إنقاذ المشاريع
إلحاقاً لمقالي السابق «الحديد والتعطيل» المتعلق بأزمة قطاع الإنشاءات وارتفاع أسعار الحديد بصفة خاصة ومطالبة «سابك» بضرورة وضع سعر مخفض للحديد للاستهلاك المحلي مقابل الإعانة غير المباشرة التي تحصل عليها في شكل خدمات البنية التحتية والطاقة.. إلخ، أضيف اليوم المطالبة بإنقاذ قطاع المقاولات العامة من ورطة تسعيرة المقاولات قبل الارتفاع الحاد لأسعار مواد الإنشاءات وموجة الغلاء المتزايدة والتي فرضت على كثير من المقاولين التوقف عن إكمال المشاريع التي يقومون بها، إكمال تلك المشاريع وفق الأسعار القديمة يعني خسارة محققة للمقاول وربما إفلاس مرير، شواهد كثيرة على توقف كثير من المشاريع التنموية الهامة لهذا السبب، وسبق قبل أسابيع أن أعلنت وزارة المالية أنها ستنظر في هذه المشكلة وهذا مجرد وعد قد لا ينفذ. المقاولون الآن واقعون في ورطة قاتلة هي عدم قدرتهم على الاستمرار في تنفيذ المشاريع المُرسّاة عليهم للارتفاع الحاد في أسعار المواد، د.ماجد قاروب رئيس اللجنة الوطنية للمحامين في مجلس الغرف التجارية كتب يقول في جريدة الوطن (22/5/2008) توصيفاً للحالة بأن صناعة المقاولات السعودية تعيش ظروف «القوة القاهرة» التي تمنعه من الوفاء بالتزاماته، والقوة القاهرة معناها «أمر ليس في الإمكان الاحتراز منه ولا في الوسع توقعه ويجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً» ولهذا نطالب وزارة المالية التحرك السريع لإنقاذ قطاع المقاولات من الإفلاس ولإنقاذ مشاريع الوطن من التوقف، وهذا مطلب عادل وليس طمعاً من المقاولين ولكن للضرورة أحكام.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة