( الإثنين 21/05/1429هـ ) 26/ مايو/2008  العدد : 2535  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • القصة الكاملة
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الذاكرة الشعبية
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. فاطمة بنت محمد العبودي
لغة الحوار عبر الإنترنت
من المتفق عليه ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في العالم أجمع وليست السعودية استثناءً من هذا التوجه بل قد تكون في مقدمة الدول إذا لاحظنا نمو محلات وأسواق الكمبيوتر في مدننا وما تشهده من إقبال وهو مؤشر يمكن وضعه في الاعتبار في ظل غياب الإحصاءات الدقيقة.
والملاحظ أن الكثير من شباب المدارس المتوسطة والثانوية يتعاملون مع الإنترنت كوسيلة للتسلية والمتعة من خلال الألعاب الإلكترونية التي لا تنعكس إيجابًا على ثقافتهم ولا تزيد معرفتهم لكنها على الأقل تربطهم بعالم التقنية وما يستجد فيه.
وهناك فئة أخرى ليست قليلة تعودت أن تكون علاقتها بالإنترنت من خلال متابعة المنتديات والمشاركة بالردود على ما يطرح فيها من موضوعات أو نقل ما يطرح من آراء مثيرة في وسائل الإعلام وطرحه للنقاش، والحقيقة أن الحوار والنقاش أمر محمود لكن ما يزعجني هو لغة الحوار الهابطة أحيانًا التي تناقش فيها بعض الموضوعات، فأنا أستغرب من شخص يستخدم الإنترنت تقنيًا، ويفشل في استثماره فكريًا، فتجد أن ردوده أو مشاركاته تعكس مستوىً خلقيًا منحدرًا وضحالة في التفكير، وعباراته سوقية هابطة لا تمثل رأيا أو موقفًا مقنعًا من القضية، لكنها تمثل تجريحًا لأشخاص طرحوا آراءً لا تتوافق مع رأيه.
والمشكلة الأكبر عندما يكون هذا التجريح مثيرًا لنعرات قبلية، تساهم في تفريق أبناء البلد الواحد، أو محاولة البحث عن أخطاء أو سيئات الشخص ونشرها على الملأ والمبالغة في تصويرها، ويساهم التخفي وراء أسماء مستعارة في أن يخرج المحاور جميع ما في جعبته من ألفاظ دون أن يخشى ردود فعل من يقرأ مشاركته فترى أحيانًا عبارات تدل على تراكمات وأمراض نفسية.
وعند قراءة مثل تلك الكلمات يتبادر إلى ذهني سؤال عن قيمنا الفاضلة التي أشعر أنها تتناقص على شبكة الإنترنت حتى أصبحنا نتراشق بكلمات هابطة وقد كنا نتقزز منها عندما يكتبها بعض المنحرفين سلوكيًا على أسوار المدارس، وأصبحت اليوم تتجاوز سور المدرسة لتصل إلى أي مكان في العالم، فيظن من يقرأها أن هذه صورة من أخلاق المجتمع.
من المؤكد أن مستوى التحاور الهابط يمثل خللاً في التربية، وتقصيرًا من الأسرة في غرس القيم الفاضلة والمثل والأخلاق العالية في أبنائها.
وعلى المؤسسات التعليمية أن تساهم عبر مناهجها في محاربة هذا الانحدار في لغة الحوار، وبقدر حاجتنا إلى الحوار نحتاج تعليمهم أدبياته، وبأن ليس كل ما يطرح عبر الإنترنت ينطلق من قناعة صاحبه بما يقول وإنما قد يوظفه البعض لإثارة البلبلة داخل المجتمع وأحيانا تكون تلك الآراء قادمة من وراء الحدود، فالتوعية بطريقة التعامل مع التقنية لا بد أن تكون من أولويات التربية سواء في المنازل أو المؤسسات التعليمية.
fma34@yahoo.com

للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 135 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • من أمن العقوبة أساء الأدب
  • التعليم عن طريق الشبكة التلفزيونية
  • حالات إنسانية
  • عند التشريع لا يقبل الاجتهاد.. رأي حول التعدد
  • وانتهت الإجازة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • وجاهة ولا أزيد
  • الصحافة.. وكشف المستور !
  • على خفيف
    زيوت القلي يا أبا علي ؟!
  • مــع الفـجــــر
    الخويطر ولمحات من ذكرياته
  • قبل أن يصبح الخليجي هندياً أحمر
  • بيت العصيد
    مهد الديناصورات
  • لماذا الخطاب الثقافي؟
  • مَنْ سَلَب حقهم ؟
  • بعض الكلام
    العرب وتاريخهم
  • زاوية منفرجة
    الطفل المعجزة


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000