( الإثنين 21/05/1429هـ ) 26/ مايو/2008  العدد : 2535  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • القصة الكاملة
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الذاكرة الشعبية
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن أحمد كريِّم
مَنْ سَلَب حقهم ؟
تطورت فلسفة تعليم الصمّ والبكم، ونجحت بعض المجتمعات المهتمة بتعليمهم، في تطبيق ما يُعرف بـ«برامج الاتصال التام» المعتمدة من اليونسكو، وتتلخص في استخدام الوسائل التالية في آن واحد: لغة الإشارة، النطق، قراءة الشفاه، القراءة والكتابة، التدريب السماعي. لكني أصبتُ بخيبة أمل عندما أعلن نائب رئيس الجمعية السعودية للإعاقة السمعية (سعيد القحطاني) بأن «التعليم الأساس للصم في المجتمع السعودي خطأ» (صحيفة الحياة، 26 ربيع الآخر 1429هـ، ص6) مما أحدث -كما قال-: «فجوة بين شريحتهم، ومنشآت التعليم العام». وأصبتُ بخيبة أمل أكبر لأن عدداً من هؤلاء الطلبة «وصلوا إلى المرحلة الثانوية وهم غير قادرين على كتابة أسمائهم». وتساءلتُ: من المسؤول عن تعليم خاطئ لأفراد حُرموا نعمة السمع والنطق، ولكنهم أثبتوا قدرتهم على العطاء والإنتاج في شتى الأعمال التي أسندت إليهم؟ ومن سَلَب حقهم في دخول الجامعات السعودية، وفقاً لقرار صادر عام 1422هـ نص على «قبولهم في الجامعات» مما جعل الجمعية تركض جاهدة وراء ضم الفتيات الصم إلى الجامعات حتى أفلحت أخيراً في إدخال (20) فتاة فقط صماء إلى كلية التربية في الرياض؟ أليس من المفارقة العجيبة، قبول ثماني طالبات صم، سبع منهن في كلية المجتمع بالقطيف، وواحدة فقط في جامعة الملك فيصل، بينما خرجت جمعية جود النسائية في الدمام (22) طالبة من طالبات دورة تعليم «لغة الإشارة» و(6) طالبات من فئة الصم اجتزن دورة حاسب آلي بنجاح؟
أسئلة كثيرة تنتظر الإجابة عنها، فلم يعد الصم والبكم أدنى مرتبة من الأصحاء، ومن ثم ينبغي أن تتلاشى نظرة العطف عليهم، وأن يحل محلها الاقتناع بأن لهم دوراً مهماً في المجتمع، بوصفهم طاقة إنتاجية كبيرة، فهؤلاء المواطنون، إناثاً وذكوراً، من حقهم التعليم، والتأهيل، والتدريب، وليس من حق كائن من كان، أن يجردهم من هذه الحقوق، التي كفلتها لهم الدولة في: إطار النظام الأساس للحكم، وأنظمة التعليم. ولكن هذه المأساة لم تنحسر أو تخف، في ظل استمرار تراجع أداء المؤسسات التعليمية، في الوقت الذي ارتفعت أعداد الصم والبكم، إذ بلغت عام 1428/1429هـ (250) ألفاً من الرجال، والنساء، والأطفال المسجلين في الجمعية، بعضهم يعاني من صم تام، وبعضهم الآخر يعاني من ضعف سمعي، النسبة الأكبر منهم تتركز في: الأحساء والقطيف، مقابل (88) ألفاً عام 1427هـ.
من أدبيات تعليم الصم والبكم، أنه في المجالات شديدة التخصص، وتتطلب نوعية معينة من المعلمين، القادرين على الوفاء باحتياجات هذه الفئة، الذين يحتاجون عناية فائقة للتعامل مع احتياجاتهم الخاصة، فهل من المعقول -وفقاً لنائب رئيس الجمعية- أن هذه الفئة من المواطنين والمواطنات، تفتقد مناهج خاصة بهم، وتغيب عنهم التهيئة البيئية، ويواجهون صعوبات عدم توحيد لغة الإشارة، وانعدام وجود روابط بين المدرسة والمنزل؟ بينما أثبتت بعض الدراسات أن عمل هذه الفئة أكثر حضارة، وأكثر إنسانية وتقدما، ويعطيهم إحساساً أكبر بوجودهم الحقيقي، والثقة بأنفسهم، فما موقف هيئة حقوق الإنسان؟ والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان؟ ومن يتصدى لعلاج هذه المشكلة؟

للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 106 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • إعصار «تعال بكره» !!
  • وقف إهمال المُقصِّرين
  • سنوات مع فيصل «الأخيرة»
  • سنوات مع فيصل «3 »
  • استراتيجية إعلامية سعودية.. لماذا وكيف ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • وجاهة ولا أزيد
  • الصحافة.. وكشف المستور !
  • على خفيف
    زيوت القلي يا أبا علي ؟!
  • مــع الفـجــــر
    الخويطر ولمحات من ذكرياته
  • قبل أن يصبح الخليجي هندياً أحمر
  • بيت العصيد
    مهد الديناصورات
  • لماذا الخطاب الثقافي؟
  • لغة الحوار عبر الإنترنت
  • بعض الكلام
    العرب وتاريخهم
  • زاوية منفرجة
    الطفل المعجزة


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000