( الإثنين 21/05/1429هـ ) 26/ مايو/2008  العدد : 2535  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • القصة الكاملة
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الذاكرة الشعبية
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

أسماء الزهراني
لماذا الخطاب الثقافي؟
كتب الزميل زياد الدريس في (الحياة) عن أهمية الخطاب الثقافي في صراعنا مع العدو الصهيوني لاسترداد حقوقنا المشروعة، في مقاله المعنون بـ"بديل عمرو موسى!"، الحياة،12/12/07//، وكانت مقالته على شكل رسالة وجهها إلى الأمين العام عمرو موسى، دعاه فيها لتبني ما سماه الميكروفون الثقافي بدلا عن السياسي، أو سياسته شخصيا في قدرته على ضبط انفعالاته وهدوئه الرصين اللذين يميزان موسى كأمين للمنظمة العربية حاليا. وأنا أركز في حديثي هنا عن الموضوع ذاته؛ أي أهمية تنشيط المسعى الثقافي للتواصل مع كل شعوب الأرض، كما تفعل إسرائيل وتنجح دائما وهي غير صاحبة حق.
نتحدث كثيرا عن الحوار، ونعلم يقينا، أنه في المركز من أي فعل حضاري ناجح، لكن الحوار ينبثق عن قناعات ومبادئ وخطوط ثابتة وأخرى قابلة للتعديل، وتلك هي مكونات ما يطلق عليه (الخطاب)، فالحوار هو قناة التواصل بين خطابين أو أكثر، ومعنى هذا أننا ينبغي أن نتحدث بالقدر نفسه من الأهمية الممنوحة للحوار عن الخطاب، شروط وجوده، وشروط فاعليته، وشروط قدرته على التمثيل الفعلي للإنسان وللشريحة الاجتماعية التي يكون حضوره معادلا لحضورها. أو ليس ما حدث مؤخرا في لبنان صورة فاقعة عن طغيان حضور حزب معين، تبعا لطغيان حضور خطابه؟ آليات الخطاب التي وظفها منذ تأسيسه، خطوطه العريضة الواضحة، التفريق تماما بين ما هو قابل للمفاوضة وما هو غير قابل؟ هذا هو ما يصدر عنه ذلك الحزب، وهذا ما يجعله المنتصر في أغلب مواجهاته، إن بالكلمة أو بالسلاح.
وفي مكة المكرمة، منذ أيام، جرت فعاليات ملتقى ثقافي يناقش خطابنا الثقافي، وكان من أبرز أهداف الملتقى بحسب الدكتور محمد الحارثي: رسم صورة واضحة لواقع الخطاب الثقافي، وتقديم رؤية استشرافية لمستقبل الخطاب وإيجاد خطاب ثقافي متوازن.
وقد ارتكز الملتقى على أربعة محاور هي قضايا الخطاب، الذات والآخر في خطابنا الثقافي، تحولات الخطاب وخطابنا الثقافي، وهي محاور تكشف بوضوح عن أهم مكونات الخطاب، والخطاب الثقافي تحديدا، أعني بذلك علاقته المركبة بالحوار وحضور الآخر. وقد كان هذا المحور الحساس موضوع ورقة قدمتها الدكتورة سهيلة حماد، استعرضت فيها مشاكل وأزمات الخطاب الثقافي لدينا، وأبرز ثغراته، وتوقفت طويلا عند العلاقة المشتبكة بين واقع المرأة اليوم وحضورها في الخطاب الثقافي، الحضور المتوتر الذي يبرز تناقضات ذلك الخطاب وارتباكاته بين الزعم بمكانة فريدة تحتلها المرأة في سلم الرتب الاجتماعية، وبين ما يحدث واقعاً، ولئن تحدثت الدكتورة سهيلة من موقع التخصص العلمي عن قضايا دقيقة في الفقه والعقيدة لا يحق لي الخوض فيها، فإن المطلع على المواقع التي نشرت تصريحات الدكتورة سيرى بوضوح المعيار الذي تحاكم به أية امرأة تتجرأ في استعمال حقها المشروع في التفكير والتعبير عن رأيها، فسرعان ما ينسى المتحاورون زعمهم بكرامة المرأة المحفوظة، ويتحول الخطاب إلى صيغة عنصرية تحاسبها وفق جنسها في احتقار غير مشروع لها، ليس لطرحها، بل لها لمجرد كونها امرأة.
وهل كان هذا المشهد القوي في فضح موقع الآخر في خطابنا الثقافي هو الوحيد من نوعه؟ إن الأزمة التي يمثلها حضور الآخر في خطابنا هي دليل ومؤشر على كبرى أزمات ذلك الخطاب، أعني تجيير حضور الآخر لصالح حضورنا نحن، والتلاعب بالمصطلحات والمفاهيم لتخدم مواقفنا المسبقة، بحيث يكون الدخول في أي حوار هو من باب الترف والاكسسوارات. مما يكشف عن هشاشة الخطاب من داخله، عدم وضوح خطوطه العريضة -هذا إن وجدت- وعدم وضوح الفرق بين الثوابت والمتغيرات في تلك الخطوط، إذ كيف يتنازل المرء في لحظة عن موقعه في جوقة كرامة المرأة السعودية إلى شخص يستخدم أكثر الألفاظ نبوّاً وبذاءة في حديثه عن الآخر/ المرأة؟
كلمة أخيرة أوجهها للمتحدثين بهذه اللغة، وهذا التناقض الكبير، باسم الدين، أن الأرض تبرأ إلى الله من كبيرة الطعن في عقيدة مسلم وشرفه جزافا وبدم بارد، بل باعتقاد أن هذا موجب للثواب العظيم العظيم، وكأن هذا هو مفتاح الجنة الوحيد..
asma@alzahrani.com

للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 103 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • على يدِّ خادم الحرمين.. التعليم العالي يولد من جديد
  • عقدة النقص وآفة التميز
  • فجر سعيد
  • زمن الإنسان المتعدد
  • المعادلة الصعبة

عناوين كتاب ومقالات

  • وجاهة ولا أزيد
  • الصحافة.. وكشف المستور !
  • على خفيف
    زيوت القلي يا أبا علي ؟!
  • مــع الفـجــــر
    الخويطر ولمحات من ذكرياته
  • قبل أن يصبح الخليجي هندياً أحمر
  • بيت العصيد
    مهد الديناصورات
  • مَنْ سَلَب حقهم ؟
  • لغة الحوار عبر الإنترنت
  • بعض الكلام
    العرب وتاريخهم
  • زاوية منفرجة
    الطفل المعجزة


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000