ثقافة تسويقية
ضرورة العناية بالعملاء (6)
إن السوق السعودي سوق بكر واعد، يتمتع بخاصية قد لا تتوافر في أغلب الأسواق، وهي أن غالبية الشعب السعودي (حوالى 60%) هم من فئة الشباب. لذا كان الاستثمار في محاولة كسب ولائهم استثمارًا مهمًا لأنهم عملاء طويلو المدى. وأستطيع أن أؤكد أن العميل السعودي قنوع يرضى بأقل مستوى من الخدمة، وإن كانت بعض عاداته تتغير نتيجة المنافسة، فأصبح أكثر حرصًا على نوعية السلعة، وأكثر تدقيقًا في اختيار الشركة، كما أنه صار أكثر توقًا إلى معرفة ما له وما عليه.. أو بمعنى آخر فإنه أصبح أكثر وعيًا من ذي قبل، وإن لم يصل إلى درجة وعي المستهلك الأوروبي أو الأمريكي.
والعميل السعودي قد يكون أكثر ولاءً من غيره والأسلوب الجيد والاحترام قد يجعله عميلاً دائمًا، حيث إن السوق السعودي سوق محافظ، يتميز أهله بالترابط، وهذا شيء له حسناته وله سيئاته بالنسبة للشركات العاملة فيه، فمن حسناته أنه قد يوفر للشركة سمعة جيدة بأقل التكاليف الاعلانية إذا كانت تقدم خدمة ممتازة؛ لأن الناس سوف يتحدثون عنها في مجالسهم الخاصة ومع أصدقائهم، والعكس صحيح أيضًا. فعندما تكون خدمات الشركة متدنية فإنهم سوف يشيعون ذلك عنها أيضًا.
ونتيجة لذلك بدأت بعض الشركات في التحول إلى فلسفة العملاء مدى الحياة لأن الدراسات أثبتت أنه كلما زادت علاقة العميل بالشركة كلما كان عميلًا مربحًا.
عبيد سعد العبدلي
عضو مؤسس للجمعية السعودية للتسويق
dralabdali@gmail.com