سخر زملاؤه من لهجته وكادت مسيرته أن تتوقف
كريستيانو رونالدو لؤلؤة برتغالية يسير على خطى اوزيبيو وفيغو
ا. ف. ب- نيقوسيا
وصل البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى قمة مستواه الموسم الماضي مع ناديه مانشستر يونايتد الانجليزي فسيطر على الجوائز الفردية وأحرز لقب الدوري مرة ثانية مع الشياطين الحمر ليصبح حجر الزاوية الذي سيبني عليه المنتخب البرتغالي كل طموحاته كي يحرز كأس أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
سجل رونالدو 41 هدفا في مختلف المسابقات و31 هدفا في الدوري وعادل الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد في الدوري الانكليزي منذ انطلاق الدرجة الممتازة موسم 92-93 الذي يملكه مهاجم نيوكاسل السابق ألن شيرر.
اختير “الولد الشقي” (23 عاما) أفضل لاعب في الدوري الانكليزي هذا العام من قبل الصحافيين الرياضيين متقدما على هداف ليفربول الدولي الاسباني فرناندو توريس، وحارس مرمى بورتسموث ديفيد جيمس.
يقول البرازيلي لويز فيليبي سكولاري مدرب منتخب البرتغال الذي أطلق رونالدو مع المنتخب عام 2003: “برأيي، كريستيانو افضل لاعب في العالم، واتمنى ان ينقل نجاحه من مانشستر الى المنتخب الوطني، لقد تطور كثيرا كلاعب وكانسان ايضا”.
لم يجد معظم مدافعي الدوري الانكليزي الطريقة المناسبة لفك شيفرة “سوبر رونالدو”، ضربات حرة قاتلة، تصويبات صاروخية في القدمين وبالرأس، وسرعة عاصفة على الجناحين. إلا ان ميزة البرتغالي الصارخة التي جعلته معبود الجماهير هي طريقته القاسية في غربلة المدافعين وتركهم وراءه يلملمون اذيال خيبتهم.
وفي مقابلة صحفية في ابريل الماضي قال الهولندي الطائر يوهان كرويف ان رونالدو افضل من اسطورتي يونايتد جورج بست ودينيس لو.
ولد كريستيانو في جزيرة ماديرا البرتغالية الواقعة في المحيط الاطلسي قبالة الساحل المغربي، وأطلق عليه والده اسم رونالدو غير المألوف في البرتغال لاعجابه بالرئيس الامريكي الراحل رونالد ريغان.
بدا كريستيانو الصغير في ركل الكرة بعمر الثالثة ورغم ان ناديه المفضل كان بنفيكا لم يتأخر في الانتقال الى غريم الاخير سبورتنغ لشبونة وهو بعمر الـ12.
عانى كريستيانو في ايامه الاولى مع سبورتنغ من سخرية زملائه على لهجته الـ “ماديرية” وكادت مسيرته ان تتوقف لضعف في نمو جسمه، لكنه تعملق على نفسه واصبح اول لاعب في تاريخ سبورتنغ يلعب في فرق تحت 16 و17 سنة والفريقين الثاني ثم الاول في موسم واحد.
ترك رونالدو سبورتنغ لشبونة النادي الذي نشأ في كنفه بعمر الـ 18 متجها الى حضانة المدرب اليكس فيرغوسون في مانشستر، الذي قدر له شجاعته وأمن له كل متطلبات النجاح حيث اكتسب نضجا تكتيكيا هائلا جعله يسد الفراغ الذي تركه دايفيد بيكهام المنتقل انذاك الى ريال مدريد، وأعطاه فيرغوسون الرقم 7 الخاص بعمالقة الشياطين الحمر جورج بست، براين روبسون، اريك كانتونا وبيكهام.
بدأت قصة رونالدو مع مانشستر ولم تتوقف حتى الان، واصبح طفل فيرغوسون المدلل لدرجة ان الاخير تخلى عن هدافه الهولندي رود فان نيستلروي اثر مشادة نشبت بين الاخير والبرتغالي الصاعد، ولم يتاثر موقعه رغم الحادثة التي وقعت بينه وبين زميله واين روني في مونديال 2006.