أزمة الدقيق تنعش الزراعة في أضم
محسن المالكي ـ أضم
أدت أزمة الدقيق التي شهدتها المنطقة قبل عدة أشهر وتعاود من وقت إلى آخر، الى صحوة المزارعين في مركز أضم التابع لمحافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة حيث شهدت المزارع اقبالا غير مألوف من الاهتمام والعناية بها وزراعتها وحمايتها رغم تدني الاهتمام بها منذ عدة عقود من الزمن. (عكاظ) قامت بجولة على عدة مزارع للدخن والذرة والتقت بعدد من المزارعين ومنهم المزارع علي بن احمد المالكي الذي التقيناه في مزرعته وهو يقوم بحمايتها من الطيور كما يستعد لحصد أجزاء منها، وأكد لنا الاهتمام الملحوظ هذا العام من جيرانه المزارعين بزراعة جميع المزارع المجاورة له بينما لم تشهد هذا الاهتمام من قبل، وأضاف أن أزمة الدقيق التي عشناها سواء كانت مفتعلة من التجار أو واقعية قد دفعت المواطنين بشكل عام وأصحاب المزارع بشكل خاص للاهتمام بالمزارع واصلاح ما اندثر منها واصلاح الآبار ومولدات المياه واستغلال الأراضي الزراعية خاصة وأن هذه المنطقة كانت مصدر غذاء رئيس ليس لأهالي أضم فقط وانما للمناطق المجاورة في السراة وتهامة وذلك لما يوجد بها من مياه جوفية متوفرة بشكل قريب جدا من مستوى سطح الأرض وكذلك تربتها الخصبة المناسبة للزراعة فهي مصدر غذاء رئيسي خاصة في محاصيل حبوب الدخن والذرة والتمورالمتعددة الأنواع. وفي مزارع مجاورة أيضا التقينا أيضا عددا من المزارعين ومنهم المزارع صالح خلف الحساني وسعد المالكي ورده بن غراز المالكي وأكدوا انتعاش الزراعة في أضم بشكل ملحوظ هذا العام بسبب ارتفاع أسعار محاصيل الحبوب من الدخن والذرة الى عدة أضعاف حيث وصل سعر كيس الدخن من 300 الى (600) ريال، فيما ارتفع سعر كيس الذرة من 200 الى 500 ريال وهذا الوضع شجع المزارعين على التنافس لوجود مردود مادي ومكاسب تكفي لتغطية تكاليف الزراعة وتعود بالفائدة أيضا على المزارعين.