ارباب المهنة يحمّلون المتطفلين مسؤولية الاساءة لعملهم .. ولجنة لإغلاق المتاجر المخالفة
جدة ترحب بقرار سحب المواد الطبية من محلات العطارة
محمد حضاض - جدة
فيما رحب أهالي جدة بالقرار الصادر مؤخراً والقاضي بمنع عرض وتخزين أي مواد طبية داخل محلات العطارة حمل بعض العطارين فئة من المتطفلين على مهنتهم مسؤولية ما لحق بالعطارة من اساءة بتقديمهم وصفات مجهولة دون علم او خبرة بحثاً عن المادة.
سامي المطرفي يقول رغم ان القرار جاء متأخراً بعض الشيء الا انه سينهي العديد من المشكلات التي نتجت من تلك المحلات التي لا هم لها سوى البحث عن المادة فقط.
واضاف المطرفي بأنه لا زال يتذكر جيداً قصة احد زملائه في العمل حينما لاحظت زوجته تساقط شعرها وبدلاً من توجهها الى الاطباء سمعت نصيحة جارتها وذهبت لاحد محلات العطارة التي قدم لها وصفة طبية استخدمتها لاسبوعين واسقطت ما تبقى من شعرها.
اصحاب الخبرة
من جانبه أيد سلطان الغامدي القرار وقال هناك مئات المحلات في جدة حسب علمه لكن الصادق منها يعد على اصابع اليدين فقط وهي التي اكتسبت الخبرة القديمة في حين ان البقية اصبحت تبحث عن الكسب المادي فقط لا غير.
ويقول سليمان الاحمد ان اغلب العطارين قليلي الخبرة اصبحوا يصرفون الوصفات الطبية دون دراية او معرفة بحثاً عن المادة فقط.
وجاء القرار ليريحنا منهم ويضع الامور في نصابها.
المتطفلون هم السبب
من جهتهم عبر عدد من اصحاب محلات العطارة عن غضبهم تجاه من اساءوا للمهنة من العمالة الوافدة واصفينهم بالمتطفلين الذين لا هم لهم سوى جمع المال.
يقول العم خليل محمد اعمل في هذا المجال منذ ربع قرن ولم يسبق لي ان قدمت وصفة خاطئة لاي رجل او سيدة ولم نتعرض للمعاناة الا منذ ما يقارب خمسة اعوام حينما دخلت العمالة الآسيوية معنا في المهنة وانطلقوا يقدمون الوصفات والتركيبات الطبية دون أي خبرة بحثاً عن المال فقط. وتابع ما ازعجنا هو ان القرار الذي صدر اخيراً جاء بناءاً على الممارسات الخاطئة من قبل تلك الفئة التي لم تحترم المهنة ونتمنى ان تتم مراجعة اصحاب تلك المحلات والتأكد من صلاحيتهم للعمل من عدمه.
اغلاق مئات المحلات
من جهته اوضح مدير القطاع الخاص بصحة جدة الدكتور محمود عبدالجواد ان القرار صدر بتوجيه من سمو وزير الداخلية يأتي لوضع حد لاصحاب تلك المحلات.
مشيراً الى انه تم اغلاق المئات من تلك المحلات وتغريمها على ما تقوم به من مخالفات.
واضاف عبدالجواد بأن الأمانة خاطبت وزارة الصحة وتم انتداب عضو للعمل ضمن اللجنة التي بدأت اعمالها في مراقبة المحلات في جدة.
واوضح وكيل الأمين للخدمات المكلف بأمانة جدة المهندس محمود كنسارة ان العمل سيتم من خلال قيام الامانة بالتصريح لمحلات العطارة وفق الشروط المعمول بها على انها محلات بيع مواد غذائية خام مع اصدار شهادات صحية للعاملين فيها على ان تقوم الجهات المعنية بمصادرة كافة المواد غير المسجلة في وزارة الصحة او التي تحمل ادعاءات طبية سواء في محلات العطارة او غيرها مثل صوالين الحلاقة والتجميل.
المواد المخلطة
وفيما يتعلق بالمواد المركبة او المخلطة قال كنسارة: يمنع بيعها عدا في الصيدليات الخاصة بالمواد العشبية المرخصة من وزارة الصحة فقط وذلك بعد ان تحمل رقم تسجيل صادر من وزارة الصحة, كما انه غير مسموح ببيع وتداول أي مادة مركبة او مخلطة لا تحمل تسجيل من وزارة الصحة ولا يسمح ببيع المواد المركبة او المخلطة مطلقاً في محلات العطارة حتى لو كانت مرخصة من وزارة الصحة.
وبين المهندس كنسارة ان اللجنة شددت على أهمية احلال سعوديين محل الوافدين العامللين بهذه المحلات تدريجياً ووضع ذلك ضمن خطط وزارة العمل والجهات المعنية مستقبلاً.
التسمية
واشار المهندس كنسارة الى ان التوصيات تضمنت حصر وتحديد وتسمية جميع المنشآت التي تزاول تحضير وتداول وبيع المستحضرات ذات الادعاء الطبي التي لا تحمل ترخيصاً او تسجيلا من وزارة الصحة لتكون ضمن الخطط المستقبلية للجولات الميدانية لضبط ومنع هذه المخالفات حيث يشتمل الحصر على محلات العطارة, محلات بيع العسل, المحامص والمكسرات, محلات بيع مضاقات الاغذية التكميلية والعشبية, محلات اللياقة البدنية, وما يباع لدى الرقاة, ومحلات بيع مستحضرات التجميل والمشاغل النسائية.
لوائح الترخيص
وأوصت اللجنة بمتابعة هذه المحلات وتفعيل لوائح الترخيص لهذه الانشطة وما يباع ويتداول بها من خلال الادارات الحكومية المعينة حالياً وبواسطة هيئة الغذاء والدواء في المستقبل عند مباشرتها لمهام عملها الفعلية.
لجنة ميدانية
واشتملت التوصيات على تشكيل لجنة ميدانية من الأمانة والإمارة "الشرطة" ووزارة الصحة للقيام بجولات وحملات ميدانية على المنشآت التي يتوقع مزاولتها لتداول وبيع وتحضير مواد العطارة والعلاجات العشبية, على ان تتولى الامانة رئاسة اللجنة وتتوزع مهام اعضاء اللجنة اثناء الجولات الميدانية بحيث يتولى مندوب الامانة متابعة ترخيص المحل والشهادات الصحية وسلامة وصلاحية المواد الغذائية للاستهلاك الادمي وسلامة المباني والعاملين, فيما يتولى مندوب الإمارة "الشرطة" ضبط المخالفين لنظام الاقامة واحالتهم لمراكز الشرطة, ويتولى مندوب وزارة الصحة تحديد المواد الخام المسموح بها وتحديد المواد المركبة والمخلطة وذات الادعاءات الطبية وحجزها او مصادرتها وسحب العينات عند الحاجة للفحص المخبري او للعرض على المختصين بالوزارة واوصت اللجنة بمخاطبة الجمارك لمنع دخول أي مستحضر عشبي مركب او يحمل ادعاء طبي الا بموافقة وزارة الصحة.
ردع المخالفين
واختتم المهندس كنسارة ان اللجنة اوصت كذلك بتشكيل لجنة من الإمارة والامانة ووزارة الصحة من ذوي الاختصاص في المجالات الشرعية والقانونية والصحية والطبية لصياغة انظمة خاصة لتنظيم تداول وبيع وتحضير المستحضرات والتركيبات ذات الاغراض الطبية او العلاجية, وتسهم في ردع المخالفين وتحمي حقوق المستهلكين لهذه المستحضرات.
وكانت اللجنة قد اوصت بتطبيق عقوبات تتراوح ما بين الغرامات المالية والاغلاق ومصادرة المواد والمستحضرات الممنوعة بحق المخالفين, والتوصيات بصياغة نظام خاص بالعقوبات المتعلقة بتداول وبيع مواد العطارة والعلاجات العشبية على ان يتضمن مواد تنص صراحة على انواع المخالفات المتعلقة بتداول وبيع وتحضير مواد العطارة, مع وضع توصيف شامل لها والاشارة الى العقوبات الجزئية للمخالفات وكذلك الآثار المرضية الناتجة عن تعاطي مواد العطارة.