دشن الموقع الإلكتروني في ختام فعاليات الملتقى الأول
الأمير خالد الفيصل: القطاعات الحكومية مطالبة بدعم المرصد الحضري لتطوير الأداء
محمد حضاض -جدة
طالب سمو امير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل من رؤساء الدوائر الحكومية بالمنطقة بضرورة التفاعل مع المرصد الحضري الذي بدئت اعماله في جدة لتحقيق التطوير المأمول في مستوى الاداء.. واضاف خلال رده على سؤال عكاظ حول المخاوف من عدم تجاوب القطاعات الحكومية مع المرصد قائلا: "رؤساء الدوائر الحكومية هم اول المستفيدين من المرصد اذا ارادوا ان يضيفوا الى اعمالهم الجودة والنوعية والتطور في الاداء ويجب عليهم ان يحققوا امرين اولهما توفير المعلومات الدقيقة ومن ثم الاستفادة من المؤشرات التي سيخرج بها المرصد".
واضاف سموه عقب اختتامه للملتقى الاول للمرصد الحضري بجدة بأن المرصد لا شك إضافة مهمة جدا للتنمية في منطقة مكة المكرمة خصوصا اذا اكتملت الاستعدادات في المراصد الاخرى في مكة والطائف واستطرد قائلا: "أود أن انتهز الفرصة لتوجيه الشكر للقائمين على هذا الملتقى والمرصد ستكون له نتائج كبيرة اذا احسنا استخدامه ولا فائدة منه اذ لم نستفد من كل المعلومات الموجودة فيه ويجب ان لا يكون مخزنا مقفلا عليه وستكون حصيلة المعلومات هامة جدا وسنعتمد عليها في مسيرة التنمية في منطقة مكة المكرمة ونحن سائرون على الطريق المثلى في التنمية والامل كبير في رجال ونساء المنطقة للقيام بما يجب عليهم لخدمة دينهم ثم مليكهم ووطنهم".
من جهته قال امين جدة المهندس عادل فقيه بأن هنالك 80 مؤشرا حضاريا تم اختيارها بناء على خصوصية جدة ووفقا للمؤشرات العالمية التي استخلصنا ابرز تجاربها.
واضاف ردا على سؤال "عكاظ" بأنهم جهزوا محطة لرصد تلوث الهواء وهي الثانية على مستوى المملكة وستبدأ اعمالها خلال الاسابيع القليلة القادمة.
ونفى فقيه ما تردد من اتهام الامانة باعطاء تصاريح لبعض المستثمرين دون دراسات بيئة وقال" "نحن لم نسمح لهم والمخالفون سيتم اشعارهم بالمخالفة واذا لم يتلافوها ستتم الإزالة".
وكان سمو أمير منطقة مكة المكرمة بدأ الحفل الختامي بتدشين الموقع الإلكتروني للمرصد الحضري لمحافظة جدة ظهر أمس خلال مشاركته في الحفل الختامي للملتقى الأول للمرصد الحضري بقاعة الشيخ إسماعيل أبو داود بالغرفة التجارية الصناعية بجدة تحت عنوان ".. أن نلتقي من أجل جدة" وبحضور المسؤولين والمهتمين بتطوير عروس البحر الأحمر وعدد كبير من المشاركين.
وألقى الأمير عمرو الفيصل رئيس مكتب البحر الأحمر للاستشارات الفنية, كلمة في بداية الجلسة الختامة للملتقى، شدد فيها على أهمية المشروع الوطني المتمثل في إقامة المرصد الحضري بجدة، معتبرا أنه سيكون الوسيلة المثلى جمع المعلومة السليمة لخدمة أصحاب القرار لتحقيق الأهداف المنشودة.
وطالب الجهات المعنية بضرورة إسهامها في تغذية المرصد الحضري بالمعلومات بشكل دوري حتى لاينتهى المطاف بالمرصد ليستجدي المعلومات من الجهات المعنية مما قد يؤثر على آلية المرصد والقرارات المؤثرة التي تدعم صناع القرار، وقال: نخشى أن يتحول المرصد إلى مكتب بحثي لا يدري عنه أحد.
وأشاد م.عادل فقيه بالدور الفعال الذي يقوم به المرصد الحضري لدفع عجلة التنمية في أكبر المدن الاقتصادية في السعودية، وقال: التنمية الحضرية بالمدن هي المرآة التي تعكس ما وصلت إليه الخبرة البشرية من تقدم علمي وتطور اجتماعي ورفاهية اقتصادية ونمو في مختلف القطاعات وهي تجسيد لمنجزات المجتمع وشخصيته، وهذه التنمية المتسارعة تتطلب تزويد صناع القرار والمسؤولين بالمؤشرات اللازمة لقياس جوانبها الحضرية المختلفة، ومن ثم تقييم أطوار النمو الحضري وتوجيهها عبر سياسات مدروسة ومخطط لها باستخدام جميع الأدوات العلمية والتقنية التي وصل إليها الإنسان المعاصر.
مشيرا الى ان المرصد يقوم بجمع وتحليل المؤشرات الحضرية لإعداد سياسات التنمية على جميع المستويات ومتابعتها وتقييمها من خلال مبدأ المشاركة مع جميع الجهات المعنية ابتداء من القطاع الحكومي ثم الأهلي، ومرورا بمؤسسات المجتمع المدني ثم انتهاء بالمواطنين الأفراد، كل ذلك من أجل تحقيق التنمية الحضرية المستدامة لمحافظة جدة بشكل فاعل ومتوازن بما يتيح للمسؤولين اتخاذ القرارات المتوازنة التي تنظر بعين إلى قضايا وظروف المنطقة وبالعين الأخرى إلى المقاييس التنموية العالمية في المدن المماثلة في خطة أساسية على طريق رؤيتنا الهادفة إلى نقلة حقيقية وجوهرية نحو العالم الأول.
وافتتحت سمو الأميرة الدكتورة موضي بنت منصور بن عبدالعزيز رئيسة اللجنة النسائية بجمعية البيئة السعودية، عضو المجلس الأعلى للمرصد الحضري بجدة، فعاليات اليوم الثاني أمس بكلمة أكدت فيها على ضرورة النتائج التي خرجت بها ورش العمل التي أقيمت في اليوم الأول للملتقى، وقالت: تم الاتفاق على عدد من المؤشرات الهامة، وينبغي الاستفادة منها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لمدينة جدة.
وطالبت سموها بضرورة الاستفادة من التجارب العالمية والعلمية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن كل طوائف المجتمع المدني شركاء في تحقيق ما تصبو إليه مدينة جدة، وأنهم جميعا ساهموا بشكل واضح في تقديم إضافات هامة خلال الملتقى الذي جرى تحت شعار (.. أن نلتقي من أجل جدة) والذي حقق الأهداف المنشودة منه.
واستعرض الدكتور حسني محمد سيد مدير التخطيط في مرصد جدة الحضري مشروع المسح الميداني الشامل الذي سيكشف عن أحوال مواطن مدينة جدة التي يزيد عدد سكانها على 3 ملايين نسمة والتي تعد من أكبر المدن السعودية والعربية.
وأكد أن الهدف الأساسي من المسح الشامل الذي يتم إجراؤه الآن هو أن تكون مدينة جدة ذات مستوى جذاب وعالمية الخدمات وتحمل في الوقت نفسه أبعادا انسانية، مشيرا الى أنه تم وضع 80 مؤشرا لتحقيق هذه الغاية.
وكشف أن المرصد بدأ خطوات عملية في تنفيذ أعماله، من خلال أعمال المسح الميداني لمدينة جدة، لاستخلاص عدد من المؤشرات المعنية بتحديد الخصائص الاجتماعية والاقتصادية لسكان المحافظة، لتكوين قاعدة بيانات موثقة تساعد في التعرف على حاجات سكان جدة.
وأوضح أنه تم الانتهاء من إعداد وتصميم استبيان لاستيفاء معلومات المسح الميداني بدقة، بالاعتماد على أسلوب جمع البيانات، بمشاركة الباحثين والباحثات، وجرى توزيعهم في مجموعات على النطاق الجغرافي لأحياء محافظة جدة، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي لعينة البحث الميداني المستهدفة يصل إلى 12 ألف أسرة، بما نسبته اثنان في المئة من جملة الأسر المعيشية في محافظة جدة بحسب تعداد 1425هـ.
ولفت إلى أهمية معلومات المسح الميداني في اتخاذ القرار، باعتبار أنه من المصادر الرئيسة للحصول على المعلومات في المجالات كافة، مؤكداً دور المرصد الحضري في جمع البيانات ومعالجتها وتحليلها وإنتاجها في صورة مؤشرات، يمكن من خلالها قياس درجة كفاءة الأداء الحضري، قياساًَ بمتطلبات تحقيق التنمية ورفاهية المواطن.