يقفزون على النظام.. ويخدشون الذوق العام
يلاحظ في الآونة الأخيرة تفشي ظاهرة غسيل السيارات آليا في الشوارع والمواقف العامة بواسطة عمال يستقلون سيارات نقل صغيرة مزودة بأجهزة غسيل وتنظيف السيارات، يجوبون بها الشوارع لعرض خدماتهم لمن يرغب، فإذا أردت هذه الخدمة -وأتمنى ألا تفعل ذلك- ما عليك سوى الوقوف بسيارتك في أي مكان تشاء وهم سوف يتولون تنظيفها بلا مبالاة بمن حولهم أو احساس بالمخالفة التي يقومون بها علنا امام الجميع!!
هذه الظاهرة السيئة تتنافى مع تعليمات أمانة جدة وحرصها الدائم على الاهتمام بالمظهر الحضاري فتحويل الكورنيش والشوارع الرئيسية والمواقف العامة الى منطقة صناعية تقدم خدمات للسيارات يدل على ان هناك تجاوزا للأنظمة ولأبسط مفاهيم الذوق العام، وبالاضافة الى أنها ظاهرة مزعجة جدا لأصحاب المراكز والمحلات التجارية ومرتاديها.
لعلي أتساءل هنا.. ما الفرق بين من يمارس غسيل السيارات في الأماكن العامة يدويا وبين من يعرض خدماته آليا بلا حسيب أو رقيب؟ وما الفرق بين من يجوب الشوارع يدفع عربة تحمل خضارا وفواكه وبين من يجوب الشوارع يقود شاحنته ليغسل السيارات امام الأسواق والمنتزهات والمراكز العامة؟
بالتأكيد، كلاهما على خطأ، وكلاهما يخدش الذوق العام، وكلاهما يخالف الأنظمة.
اذا للقضاء على هذه الظاهرة لابد لأفراد المجتمع من تبني شعار أمانة مدينة جدة “كلنا مسؤولون” قولا وفعلا، وان نكون على قدر المسؤولية في المحافظة على مظاهر التحضر اثناء ممارساتنا اليومية وألا نتعامل مع هذه العمالة التي تهدف فقط الى الربح المادي حتى لو كان ذلك على حساب بيئتنا ومجتمعنا، كما ان على الأمانة محاسبة كل من يقف خلف هذه العمالة من مؤسسات وشركات، ومتابعتهم ورصد تحركاتهم ميدانيا لكي نقضي على هذه الظاهرة قبل ان تتفشى في كل مكان وتصبح عادة يصعب القضاء عليها.
عبيد الله الخاطر