بعض الحقيقة
أوقاف جامعة الملك سعود
يوماً بعد آخر تفاجئنا جامعة الملك سعود بتحقيق خطوات علمية وريادية مرموقة وكأنها في سباق مع الزمن لنفض الغبار الذي اعتلى هياكل الجامعة حقبة ليست قصيرة من الزمن.
الجامعة تعمل في كل الاتجاهات وعلى كل الخطوط تقريباً.. وتحقق منجزاتها نضجاً يفوق الزمن القصير الذي استغرقته لإنتاج هذه البرامج.
في آخر خطواتها الماراثونية وتحت شعار «مزيج من التكامل الإنساني والشراكة الاستراتيجية في إنشاء ورعاية مجتمع المعرفة» كشفت الجامعة عن برنامج أوقافها وكانت باكورة هذا البرنامج وقفا عقاريا تبلغ قيمته (500) مليون ريال.
الخروج من شرنقة الاعتمادات الحكومية التقليدية غاية في حد ذاتها لتعزيز موارد الجامعة الذاتية ودعم أبحاثها العلمية وتحقيق شراكتها مع المجتمع وتعزيز استقلاليتها الإدارية والمالية.
الوقف في الدول المتقدمة أصبح مصدراً هاماً لتمويل التعليم الجامعي حيث تشكل عوائد الاستثمار نسبة كبيرة من تمويل النفقات التشغيلية والجارية وصلت في بعض الجامعات إلى (30%)، فيما تصل قيمة الإيداعات الوقفية لدى هذه الجامعات إلى ميزانيات دول، فقد سُجلت أعلى وديعة وقفية لدى جامعة (هارفارد) بقيمة (25) مليار دولار.
(500) مليون ريال ليست كافية بطبيعة الحال لجامعة تضم بين جنباتها (80) ألف طالب وتحتوي على (33) كلية، لكنها خطوة هامة وبداية في الاتجاه الصحيح، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الجامعة قد تحتاج إلى محفظة وقفية لا تقل قيمتها عن (10) مليارات فيما لو سحبنا عليها النموذج الأمريكي وفقاً للمعادلات الرياضية المعمول بها هناك.
ماذا لو دفع كل خريج (500) ريال فقط سنوياً إيماناً واحتساباً ووفاءً.. كم سوف تصبح أصول هذا الوقف الجامعي بعد عشر سنوات من الآن؟
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة