على خفيف
إضعاف الوظيفة العامة
إذا وضع مسؤول إداري على رأس جهاز حكومي يتبعه مئات الموظفين من مختلف التخصصات والمراتب الوظيفية، وكان لذلك المسؤول -كالمعتاد- صلاحيات محددة يحصل عليها حسب موقعه الوظيفي، وأراد ذلك المسؤول الإداري ممارسة تلك الصلاحيات، فليس من مصلحة العمل الإداري، بل ليس من المصلحة العامة، أن يعمد الرئيس الأعلى للمسؤول الإداري إلى الحدِّ من الصلاحيات الممنوحة لذلك المسؤول؛ سواء عن طريق سحب الصلاحيات منه أو تحويلها إلى من هو أدنى منه وظيفة أو تجميده وتجاهله تماماً والتفاهم حول العمل والمعاملات ونقل وترقية موظفي الجهاز مع مساعدي ذلك المسؤول وكأنه غير موجود، لأن مثل هذا التصرف الإداري لا يسيء فقط إلى من سحبت صلاحياته وأضعف موقعه الوظيفي، ولكنه يسيء إلى الوظيفة العامة التي تدفع الدولة رواتب ومخصصات من يعمل فيها وتفقد تلك الوظيفة الهيبة والمكانة اللائقة بها، وإذا فقدت الوظائف العامة مكانتها, سوف تصيب العمل الإداري والفني والمالي في مقتل وتضعف من مكانة الجهاز الإداري، وقد ينعكس الضعف نفسه على من تسبب في ضعف تلك الوظيفة العامة عن طريق إضعاف المُعيَّن عليها، وكل ذلك يؤدي إلى الفوضى وضياع الحقوق والتلاعب بالمصالح العامة وتجاوز الأنظمة، وكان الأحرى بمرجع أي مسؤول أن يمكنه من ممارسة صلاحياته التي اكتسبها بموجب النظام، فإن وجده بعد ذلك غير جدير بالمنصب فلا تتم المعالجة «بقص ريشه» وتجاوزه وتحريض من هم أصغر منه وظيفة عليه، ولكن العلاج يكون باختيار مسؤول إداري آخر أكثر كفاءة وقدرة على القيام بأعباء وواجبات ذلك المنصب، ولكن ما يحصل في العديد من المواقع الإدارية أن المعالجة تكون مبنية على الهوى لا على المصلحة للأسف الشديد!
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة