اللاذقاني يتهم أدونيس بارتكاب جناية في حق الشعر
محمد عبد الشافي-القاهرة
يؤكد الشاعر والأديب السوري محيي الدين اللاذقاني في كتابه (آباء الحداثة العربية.. مداخل الى عوالم الجاحظ والحلاج والتوحيدي) أن من يبتغي الحداثة في أنقى وأبهى صورها فليذهب إلى تراث أبي نواس والجاحظ وأبي حيان التوحيدي والسري والحلاج وأبي العلاء وغيرهم من أعلامنا الكبار، لا أن يبحث عن الحداثة تحت قمامة الفكر والثقافة الغربية، ثم يروّج لها في مجتمعاتنا العربية، ظناً منه أنه اكتشف «الفمتو ثانية»!. وأوضح المؤلف في كتابه الصادر حديثا أن القصيدة الحديثة تسير مع شعرائها نحو طريق مسدود، وقال: إن الشاعر أدونيس وأتباعه ارتكبوا جناية كبرى في حق الشعر الحديث، بل إن حزب الحداثة العربية المعاصرة بشقيه «الفرانكفوني»
و «الأنجلو سكسوني» وقع ضحية للأوهام التي تحكمت بفكر عصر النهضة في لهاثه المستميت للتغريب دون النظر إلى المعطيات الحضارية العربية.
ويرى المؤلف أن الذين نظروا إلى أبي نواس على أنه بودلير العرب، وإلى أبي تمام على اعتباره ما لارمية العرب، كانوا يؤسسون من حيث لا يحتسبون لاتباعية جديدة لثقافة أخرى وليس لحداثة تنبثق من جذرها التراثي، وتتسامق في فضائها الطبيعي، ومحيطها الفني الذي يقبل كما قبل في مراحل كثيرة من عمر الثقافة العربية وآدابها الناضجة فكرة التلاقح والتبادل بين الثقافات الإنسانية بشرط ألا تتخلى أية ثقافة عن بصماتها.
وأشار المؤلف إلى أن تجربة «أمل دنقل» و «السياب» في استلهام التراث تجربة فريدة من نوعها، وأكد بأن الذائقة العربية مازالت مع النص القديم، وسيظل حنينها إلى القوافي والأوزان.