رؤية سياسية
دلالات قمة الدمام التشاورية
طلال صالح بنان
يَعْقد قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لقاءهم التشاوري العاشر اليوم بمدينة الدمام، بالمنطقة الشرقية. رغم كون القمة تشاورية الا ان لها دلالات سياسية وأمنية خاصة، تتعلق بالظروف التي تمر بها المنطقة، وخلال الثلاثة العقود الأخيرة شهدت منطقة الخليج العربي ثلاث حروب كبيرة.. وهي الآن ليست بأكثر استقراراً عنها قبل ثلاثة عقود. في الجانب الشرقي من الخليج العربي هناك توتر يتصاعد بين إيران والدول الكبرى في مجلس الأمن حول برنامج طهران النووي. إيران، من ناحية أخرى، تبدي اهتماماً استراتيجياً وأمنياً بما يحدث في العراق لا يصب في مصلحة استقرار المنطقة ولا يتماشى مع رغبة دول مجلس التعاون المخلصة لتطوير علاقات صداقة وجوار ممتدة وواعدة مع إيران.إيران، أيضاً، ليست بعيدة عن ما يحدث في العالم العربي، بعيداً عن حدودها الجغرافية. طهران متغير مؤثر لما يحدث وقد يتطور في لبنان، ومن ثَمّ على الجبهة السورية اللبنانية مع إسرائيل. طهران، أيضاً، ليست بعيدة عن ما يحدث بين الفلسطينيين، مما قد يتسبب في عرقلة أية جهود للتوصل إلى تسوية لأزمة الشرق الأوسط المستعصية. بالإضافة إلى أن إيران، لها توجهات سياسية خاصة نحو ما يحدث في سوق النفط العالمية، خاصةً في وقت تقفز فيه أسعار النفط إلى أرقام فلكية، قد تؤثر سلباً على مستقبل الصناعة النفطية، بالذات الدول العربية المنتجة في الخليج العربي.
اجتماع قادة المجلس في الدمام له دلالات خاصة تفرضها الظروف التي تمر بها المنطقة... الأمر الذي يعكس اهمية عقد اللقاء التشاوري واهمية التباحث وايجاد استراتيجات وحلول للوضع المتوتر في المنطقة.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 154 مسافة ثم الرسالة