رئيس أرامكو: تشريف الملك والقادة الخليجيين مكافأة
حقيقية لجهود 75 عامًا في صناعة النفط السعودية
محمد العبدالله ـ الدمام
أعرب رئيس ارامكو وكبير ادارييها التنفيذيين عبدالله بن صالح بن جمعة عن بالغ اعتزازه وجميع منسوبي الشركة بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- واخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي لحفل ارامكو. وثمن رئيس الشركة الدعم الكبير الذي يوليه -ايده الله- لأبنائه منسوبي أرامكو وقال لقد حظيت الشركة منذ تأسيسها بدعم ومتابعة كبيرين من اصحاب الجلالة قادة هذه البلاد بدءا من الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه الذي بارك لحظة تدشين اول شحنة من الزيت الخام السعودي من رأس تنوره الى العالم في ربيع الثاني من عام 1358هـ (مايو 1939م)، واليوم نكمل في ارامكو السعودية ثلاثة ارباع قرن من المساهمة في بناء اقتصاد الوطن وتكتمل فرحتنا بتشريف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- لاحتفائنا بهذه المناسبة العظيمة فدعمه ومؤازرته الكريمة هما امتداد لدعم ملوك المملكة -اعزها الله- لارامكو السعودية الذي أدى الى نجاحنا عبر السنين في الوفاء بالتزاماتنا نحو الوطن ونحو عملائنا حول العالم.
وكانت الشركة استعدت لاظهار حفلها بالشكل اللائق بما يتناسب مع حضور الضيف الكبير ومستوى المناسبة التي تمر بها الشركة من خلال وضع كافة الترتيبات اللازمة حيث اعلنت لموظفيها عن خطتها التي ستنفذها العام القادم لاطلاق برنامج احتفالات شاملة بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الشركة وسوف تتواصل البرامج الاحتفالية لمدة عام لتشمل العديد من مناطق المملكة ودول العالم التي توجد بها أعمال الشركة وتتضمن فعاليات هذه المناسبة التاريخية مشاركة وتكريم موظفين حاليين ومتقاعدين في ارامكو السعودية كما ستشمل المجتمع المحلي وقطاع الاعمال المرتبط بنشاطات الشركة وستبدأ فعاليات برنامج الذكرى الخامسة والسبعين باحتفالات تكريم الموظفين خلال الربع الاول من عام 2008م.
تعكف ارامكو السعودية حاليا على تطوير قدراتها التقنية بهدف زيادة انتاجية الآبار المنتجة ووصول هذه الآبار الى تكوينات حاملة للزيت اكثر من أي وقت مضى من خلال استخدام تقنية حديثة لتحقيق أقصى درجات التماس مع المكمن وتمثل هذه التقنية خطوة كبيرة الى الامام في مجال حفر الآبار متعددة الأفرع.
وتستخدم هذه الآبار حاليا في أنحاء عديدة من المملكة حيث تتصل جوانبها المتعددة رأسيا أو افقيا بالبئر الرئيسة مما يزيد بدرجة كبيرة من انتاجيتها ومن معدلات استخلاص المواد الهيدروكربونية.
وتقتصر تفرعات الآبار في الوقت الراهن على اربعة او خمسة تفرعات بسبب خطوط التحكم الميكانيكية اللازمة لكل تفرع من هذه التفرعات غير انه في القريب العاجل وبفضل التطورات التي حققها مركز الابحاث المتقدمة يمكن ان يزيد هذا العدد الى عشرة اضعافه او اكثر من ذلك وفي هذا السياق يقول محمد السقاف مدير مركز الابحاث المتقدمة في مبنى التنقيب وهندسة البترول (الاكسبك) اننا نتوقع ان يتراوح عدد هذه التفرعات بين 50 و100 فرع للبئر تصل الى المكامن بصورة فعالة وتزيد من اقتصاديات الاستخلاص واضاف السقاف قائلا: ان التحدي الرئيس الذي نواجهه يتمثل في الاتصالات وامدادات الكهرباء.
وتعد هذه التقنية التي تشمل القياسات اللاسلكية تحت الارض وامدادات الكهرباء الذاتية عناصر رئيسية تحتاجها الآبار لكي تحقق اقصى درجات التماس مع المكمن حيث تحل وحدة تحكم محل العدد الكبير من خطوط التحكم الهيدروليكية وترسل اوامرها الى الصمامات واجهزة الاستشعار مستحثة الفروع التي تغذي البئرة.
وبالنسبة لنظام التشغيل يعمل التدفق المستمر للسوائل من البئر على تشغيل توربين مولد الكهرباء في قاع البئر لتتحول الحركة الميكانيكية الى قوة كهربائية نحتاج اليها.
بل ان توليد الكهرباء من قاع البئر يسهم ايضا في حل مشكلة اخرى فقد قال نبيل حبيب كبير التقنيين في فريق تقنية الانتاج ان التوصيلات الكهربائية بين ثقب البئر الرئيس وكل تفرع من التفرعات كانت دائما مثارا للمتاعب ولكن التقنية الجديدة تضمن سلامة التشغيل على المدى البعيد.