رأي عكاظ
قمة للعمل الخليجي المشترك
تجيء القمة التشاورية التي تستضيفها المملكة في وقت استثنائي لدول الخليج العربي ودول المنطقة عموما، فبينما تمتد الملفات الاقتصادية ذات الشأن الخليجي بانتظار الحل والحسم، لتفعيل التعاون الاقتصادي على ارض الواقع تبرز في الافق وبشكل ملح التحولات السياسية في المنطقة وبصورة لايمكن تجاهلها فما يدور بين ايران وامريكا حول المعضلة النووية وما يحدث في العراق من قلاقل واحتلال وتدخل اجنبي وما تعيشه لبنان من توتر داخلي وصل الى دخول السلاح في قلب المعركة السياسية اضافة الى السودان والصومال والقضية الاساسية قضية فلسطين التي تشعبت اطرافها وفي ظل كل هذه الاحداث الساخنة يجيء النفط كملف ملح ايضا فالخليج هو مصدر الطاقة الاول وبالتالي فان كل انظار العالم معلقة عليه وعلى احواله وأي اشارة مهما كانت ترفع بأسعاره الى اعلى سقف لها.
ولذلك فان المناط بهذه القمة التشاورية وما يليها من قمم هو وضع الخطوط العريضة لمسيرتنا في ظل كل هذه التحديات وعلينا اذن ان نبدأ في ترسيخ مفاهيم العمل الاقتصادي المشترك بصورته الحقيقية على ارض الواقع مثلما نفعل في دعم الحل العربي العادل لكل القضايا المعلقة والساخنة بدءا من فلسطين وليس انتهاء بالعراق.