دعا لعقد دورات تدريبية لنشر ثقافة الحوار بين أفرادها
«الحوار الأسري» يوصي بإنشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة
فارس القحطاني- الرياض
أوصى لقاء الحوار الأسري واقعه ومعوقاته وسبل تفعيله الذي اختتم أعماله في الرياض أمس بإنشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة للاسهام في تنمية الاسرة السعودية واستقرارها الى جانب انشاء مركز متخصص لاجراء الدراسات حول قضايا الأسرة السعودية.
كما طالب اللقاء الذي نظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بعقد دورات تدريبية وبرامج حوارية متخصصة لنشر ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة وتعميمها على أرجاء المملكة.
ورأى المشاركون والمشاركات في اللقاء أن غياب الحوار داخل الاسرة نابع من ضعف الوعي بثقافة الحوار الأسري وافتقاد مهاراته لدى الاباء والامهات، منوهين في هذا الصدد بأهمية دور المدرسة في غرس قيم وثقافة الحوار لدى الناشئة لما له من أثر ايجابي في تنمية الحوار داخل الأسرة.
وتوصل اللقاء الى أن غياب الحوار الأسري تترتب عليه اثار اجتماعية وسلوكية سلبية توثر على بناء الاسرة وقيامها بوظائفها داعيا الى تفعيل دور مؤسسات المجتمع وفي مقدمتها المسجد بالتعريف بثقافة الحوار الأسري وأهميته في استقرار الأسرة والمجتمع ونموهما.
وحث المشاركون وسائل الاعلام على مناقشة قضايا الاسرة والتوعية بأهمية الحوار بين أفرادها وتنمية القدرات الحوارية للاباء والامهات والابناء والبنات.
وكان رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الشيخ صالح الحصين قد رأى في افتتاح جلسات اللقاء أن الحوار الأسري يمثل أهم القيم الاصيلة لبناء الأسرة الناجحة في حياتها خصوصا في هذا العصر. وقدم الشيخ الحصين أهم مقومات الاسرة باعتبارها النموذج الأول للتربية والتنشئة والاطار الأول الذي يصنع أفقا للتماسك والترابط بين أفراد المجتمع.
وقال إن الهدف الذي يجمع أفراد الاسرة، كما ورد في القرآن، ليس النسل والحصول على لقمة العيش فحسب بل هي حياة شاملة يكملها كل فرد من أفراد الاسرة لتلبية جميع الاحتياجات وتحقيق الأمان ونفي الخوف، مشيرا الى أن القرآن الكريم بين أهمية الزواج وأهدافه.
وتحدث عن حقوق المرأة مؤكدا في هذا الجانب أن العمل ليس الحق الوحيد للمرأة بل الأمومة هي الأحق بذلك.
وكان اللقاء الذي شارك في جلساته 78 مشاركا ومشاركة من العلماء والمتخصصين ومسؤولي الجهات الحكومية والشباب قد تضمن ثلاث جلسات أدارها كل من رئيس اللقاء الوطني للحوار الفكري الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين وعضو اللجنة الرئاسية بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور راشد الراجح الشريف وأمين عام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن عبدالرحمن بن معمر.
وتناول اللقاء مجموعة من المحاور منها واقع الحوار الأسري ومعوقاته والاثار المترتبة على الحوار الأسري واليات تفعيل الحوار الأسري ودور مؤسسات المجتمع في تنميته.
وهدف اللقاء الى تسليط الضوء على واقع الحوار الأسري في الاسرة السعودية ومعوقاته وإبراز أهمية الحوار الأسري بوصفه قناة للتواصل بين أفراد الاسرة ودوره في مواجهة الانحرافات السلوكية والفكرية واشاعة ثقافة الحوار الأسري في المجتمع ومناقشة الطرق والاساليب الفاعلة في مجال الحوار الأسري.