ساعة حوار
تغيرت ملامحها فجأة.. ردة فعل طبيعية او دفعة قوية جعلتها تشع بالثقة والإقدام.. ملت من الهزيمة المريرة، وعن اقتناع قررت ((إما أكون،، او لا أكون))، هكذا بدأت من تحادثني عن حياتها مجتمعنا المسلم يحارب الافكار العقيمة التي نجترها احيانا من الماضي.. وقالت: إن مأساتي تتمثل في نظرة الحزن التي ترمقني بالعنوسة ولا أجد سوى دموع تقهر وجداني وتستفيض في داخلي وأعاني من واقع مرير يعايشني ولا أملك سوى لؤلؤة الامل الممتزج بالالم.. واحلم بأن الانتصار يكون ببلوغ المكملات ليس بالوصول للزيجات فقررت هدم الانكسار ليس لهزيمة اسقطتها بل لتثبت بأن الرجل برغم مكانته في الامور الحياتية إلا انه يمكن التنحي عنه باعتبار أن ذلك (قسمة ونصيب).
تسللت فكرتها بداخلي وبعد تفكير عميق قدرت شفافيتها وقلت فاقد الشيء لا يعطيه واردفت بابتسامة عريضة يملؤها الاسى (هكذا هي الحياة) وكأنها تشعرني بمعاناة اخرى! فخطر على بالي ان استفهم عن معاناتها وقبل انتهائي من التفكير فاجأتني بقولها: لم اعان من فقد الرجل بقدر ما اعاني من نظرة المجتمع الذي يرى أنه متحضر وأسأل نفسي: متحضر بماذا، هل بالعلوم، والاختراعات، او بتكثيف التخصصات والبعثات! وبعد وهلة صمت قالت: فكرة قديمة توارثتها الاجيال وعند الوداع عاجلت همها بقولها: الحمدلله الذي قسم الارزاق ونطقت جملتها التي عاندتها كثيرا (كم تمنيت ألا أكون عانسا).
سهام عمار الحازمي