التكاتف مع رجال الأمن
يجب أن يعلم كل مواطن مخلص في هذه البلاد وكل مقيم شريف على أرضها ان عليه واجبات يفرضها الدين أولا وحق المواطنة والاقامة ثانيا لأننا نعيش جميعا في بلاد شرفها الله بوجود الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة على أراضيها وحباها نعماً وخيرات وفيرة يسرها لبعاده وأكرمها بأمن -والحمدلله- ينعم الجميع في ظلاله في وقت كثُر فيه الشر واندلعت فيه الفتن في بلدان شتى، منها ما هو حولنا وما نراه في كثير من بقاع الارض.. فكل ذلك نذير يتطلب منا جميعا أخذ الحيطة، حيث ان المتربصين بهذه البلاد وبأهلها وبعقيدتها لا يخفون على من لديه بصيرة وتبصر فالمتربصون بنا لم يكونوا بغريبين عنا في نواياهم منذ القدم ولكن في هذه الأيام أماطوا اللثام وافصحوا عن الحقد، فعلينا جميعا رجال أمن ومواطنين ومقيمين أخذ الحيطة وان نكون عيوناً ساهرة وأبصاراً متفتحة في الملاحظة والمتابعة والتبليغ عن يجب التبليغ عنه فيما يكون فيه الاشتباه وفيما يدعو للريبة لتكون الحيطة هي السياج الأول بإذن الله، لأن كثيرا من الأمور التي كنا نخشاها تكشفت وكثيرا من الحقائق التي كنا في ترجمة لها بانت واتضحت كفانا الله شر الأشرار وكيد الفجار وجنب بلادنا وأهلها الفتن.
لذا الحرص مطلوب لأن بلادنا مفتوحة الأبواب للحجاج والمعتمرين والزائرين فإن منهم وهم الكثرة إن شاء الله انهم مخلصون فيما قصدوه وهناك من هو بخلاف ذلك من ضعفاء النفوس من المستأجرين والحاقدين فلربما يدخلون تحت ستار تلك المقاصد فعلينا جميعا أخذ الحيطة وان يخزي الله من أراد سوءً بالاسلام وأهله المخلصين وان يفضح أمره ويكشف سره وينصر الله من نصر دينه وأعلى كلمته.
وسوف تبقى ان شاء الله بلادنا موطن الأمن والايمان رغم أنف الحاقدين وكيد الكائدين فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين.
محسن جهز أبو عقال