( الإثنين 14/05/1429هـ ) 19/ مايو/2008  العدد : 2528  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • أسهم
    • تقارير
    • قضية
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
المنبر...
المحافظة على مصادر الطاقة وزيادة فعاليتها

مع زيادة أسعار البترول، والتخوف من استمرار مطرد لارتفاع أسعاره، تعالت الدعوات لتكثيف جهود البحث عن بدائل للطاقة لتنمية وسائل الحصول على الوقود الحيوي، وتطوير وسائل نقل تعتمد على التهجين بين الوقود الحيوي والوقود التقليدي، وزيادة الاعتماد على الوقود المستخرج من تحلل بقايا الكائنات الحية، ومن جهة أخرى العمل على الحد من انبعاث الغازات الناتجة عن ما يسمى بالبيوت الخضراء، الانبعاثات من عوادم السيارات وايجاد قوانين وانظمة تحد منها، ولذلك اصبحت المحافظة على البيئة الشغل الشاغل لكل المجتمعات، وبدأت بعض الدول في انتاج الايثانول وقودا للسيارات منفصلا أو مع البترول الا انه اصبح من الواضح ان انتاج الزيت من القمح بعد تخميره أو من النباتات الأخرى له محاذيره التي ظهرت من خلال معطيات الانتاج فمثلا بين السنوات 2003 / 2007 نما انتاج الايثانول من القمح في الولايات المتحدة من بليونين الى خمسة بلايين جالون، وبذلك اصبح الايثانول يكون أقل من 4% من احتياجات السيارات ويلزم هذا الانتاج كمية من القمح تصل الى 14% من الانتاج المحلي، كما أشار تقريران حديثان الى ان الايثانول المستخرج من القمح أدى الى زيادة أسعار الغذاء الى جانب استخدام كمية كبيرة من المياه، والغذاء والماء عنصران حيويان لاستمرار الحياة على وجه الارض واعمارها، والتوجه نحو هذه الوجهة ينذر بكوارث انسانية ومجاعة عالمية تطال تأثيراتها مباشرة او غير مباشرة الانسان والكائنات الحية، وقد أشار معهد “ماكس بلانيك” الألماني والحاصل على جائزة نوبل لعام 1995م لأبحاث حول طبقة الاوزون، أشار إلى ان زراعة محاصيل كالقمح لاغراض الطاقة الحيوية قد تكون اكثر اضرارا بالبيئة من استخدام الوقود التقليدي، وفي نشرة علمية استنتج العالم كروتزن من حساباته ان ما يتراوح بين 3 إلى 5% من النيتروجين في الاسمدة المستخدمة لانتاج المحاصيل لغرض الحصول منها على الوقود الحيوي سيؤدي في النهاية الى انبعاثه في الجو على هيئة “النتروأكسيد” وهو غاز يبقى لمدة طويلة في الجو وله تأثير سلبي على البيئة.
وقد أدت هذه المعطيات السلبية وموازينها الاقتصادية والبيئية الى البحث عن وسائل وطرق يمكن معها زيادة فعاليات الطاقة و “تعظيم” الاستفادة منها، وكذلك تطوير وسائل تحسين استخدام الطاقة كمصابيح “الفلروسينت” التي تستخدم طاقة أقل بمقدار 75% وتعيش عشرة اضعاف عمر المصابيح الاخرى، ويقدر العلماء ان زيادة فعالية الطاقة وصولا للاستخدام الامثل للطاقة سيحافظ على مستوى الاستهلاك للطاقة في عام 2050م عند مستوى الاستهلاك في عام 2003م عند مستوى انبعاث مستوى الكربون في عام 2003 ومن الملاحظ ان التوجه في هذا الطريق يلقى قبولا متزايدا، حيث يتم الأخذ في الاعتبار العمل على زيادة فعالية الطاقة بدلا عن زيادة استخدامها، ولو ساد هذا التوجه وتطبيق مخرجاته على المستوى العالمي فانه بالامكان خفض نسبة انبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون بمقدار 70% وهو ما توافقت عليه الدول الصناعية في برتوكول “كيوتو” ويمثل المتحدين – على الجانب الآخر- في امكانية زيادة الانتاج الزراعي وزيادة فاعليته عن طريق الهندسة الوراثية وتهجين وتحسين المنتجات الزراعية لسد النقص الغذائي المتزايد، وكذلك مواجهة متطلبات العبء الجديد المتمثل في انتاج الوقود الحيوي من منتجات محاصيل زراعية، وبالمثل فان زيادة الفعاليات سواء في استخدام الطاقة أو في انتاج واستخدام المحاصيل الزراعية وبيئة وتربة جديدة للزراعة، تتطلب ارادة سياسية وثقافية واقتصادية على مختلف المستويات المحلية، الاقليمية، والعالمية، والمزيد من عمل دؤوب ومستمر على مدى العشر سنوات القادمة، وبالتالي يتطلب كل ذلك تعاوناً وتنسيقاً بين دول العالم وقد يتطلب ذلك تضحيات من مجتمعات في سبيل مصلحة مجتمعات أخرى، وصولا الى تحقيق مستوى عيشة كريمة لجميع شعوب الارض. فهل يتحقق هذا الأمل المنشود؟
ذلك رهن بارادة انسان هذا العصر
أ.د. محسن بن علي الحازمي
عضو مجلس الشورى

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين المنبر

  • الحب بين الفرضية والمسؤولية
  • التكاتف مع رجال الأمن
  • أخرج رأسك من الرمل
  • شكاوى
  • ساعة حوار
  • خطابك وصل
  • مطالب


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000