مــع الفـجر
أضواء أدبية
.. في مستهل تاريخ النهضة الصحفية كان اهتمام القارئ يتركز على اسم الكاتب ومكانته بين أقرانه من الأدباء والشعراء!!
فإن كان من الأسماء اللامعة فهو الجدير بالقراءة حتى إن كتب منظراً، أو متوشحاً بالأدبيات أو قال: سمك، لبن، تمر هندي. اليوم لم يعد القارئ يحفل بالاسم كثيراً، إنما الذي يعنيه وبشدة لما ينشر هو الموضوع..
فإن كان يتعلق بشؤون حياته وتطلعاته، ومعاناته انكبَّ على قراءته وأشار على من يعرف ومن لا يعرف بقراءة ما يعنى بالشأن العام، أما إذا كان الأمر غير ذلك فلو كتب صاحب أكبر اسم.. وأعرق تاريخ لما اهتم به حتى أبسط الناس فهماً وتعلقاً بما ينشر.
وفي كتاب للأستاذ الدكتور صالح بن عبدالعزيز الكريم صدر عن مركز النشر العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة تحت عنوان: «أضواء أدبية».. مجموعة من المقالات التي تعالج مختلف القضايا الإنسانية والموضوعات الاجتماعية، مع بعض الموضوعات الأدبية والصحفية ذات العلاقة بمسار حياتنا اليوم.
ففي موضوع (الأستاذية فن العطاء الدائم) جاء ما نصه:
“أقول هنا بصوت مسموع أنه حفاظاً على حق الموطن يفضل أن يعطى للأستاذ عند سن التقاعد حق الممارسة العلمية من تدريس، وبحث وإشراف وتحكيم رسائل دراسات عليا، ولا بأس أن يجنب في هذه العمر عن (الإرهاق الإداري) وأن يتفرغ فقط للعطاء العلمي، ويكون ذلك اختياراً لمن يريد، ومع أن الأستاذ يمثل قمة هرم تخصصي، إلا أنه أكثر الناس علماً بأن من مستلزمات العلم التواضع له، وكما هو معروف: فإن الأساتذة أقل الناس إمطاراً للكبرياء من خلال سحابة الأستاذية، ذلك أن مدرسة الحياة تعلم الإنسان الشيء الكثير، الذي من خلاله يعرف الإنسان قيمته، وقيمة ما يحمله من علم يوجب التواضع لحمله وتوصيله”.
ويتحدث عن المرأة وقضاياها فيقول: “إن من أهم القضايا المعاصرة التي تحتاج للتوضيح لبنات هذا العصر، هو ما تفيض فيه المجلات النسائية من شبه حول حقوق المرأة، وقبل أن نبدأ في نقاش هذه الشبه، نود أن نشيد بكل تجرد، بل نفتخر بنجاح التجربة السعودية في الحفاظ على المرأة بعيداً عن الاختلاط، وقد أصبح يشار إلى ذلك بالبنان، وتفردت به المملكة وتميزت، وكان نموذجاً للتوفيق بين مواكبة التنمية والمحافظة على الدين، وقد أعجبتني إجابة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز على أحد الأسئلة فيما يخص ذلك، بل افتخاره -حفظه الله- بأننا فعلاً مجتمع متميز ومحافظ ولنا خصوصياتنا الناجحة في حياتنا، لأننا مجتمع يطبق شرع الله”.
تحية لأخي الأستاذ الدكتور صالح عبدالعزيز الكريم.. وشكراً على اهدائه الكريم.
* آيــــــــة : يقول الحق سبحانه وتعالى بسورة التغابن: «إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ».
* وحديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين».
* شعر نابض : من شعر الفرزدق:
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزراً
مثل الشفيع الذي يأتيك عرياناً
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة